الصفحة 195 من 608

كان هناك اجتماع في بشاور Peshawar باكستان، ضم نحو 1500 من الشخصيات الأفغانية المهمة وزعماء القبائل وغيرهم. بعضهم جاء من داخل أفغانستان، وبعضهم الآخر من باكستان. وقد حظي هذا الاجتماع مواكبة إعلامية جيدة في الولايات المتحدة، حيث كانت هناك عدة تقارير رئيسية في النيويورك تايمز وغيرها من الصحف. بحث المجتمعون فيه كل شيء، الخلافات القائمة في ما بينهم، علما أن أمرة واحدة اتفق عليه الجميع: هو وقف القصف 97. وقد أعلن ذلك، لكن القصف استمره ولحسن الحظ أن المجاعة لم تحدث. لا نعرف ماذا حدث، لأن أحدا لم يتفحص هذه المسألة. لا أحد ينظر إلى جرائمه. ولكن في الواقع نعم لم ينته الأمر بقتل خمسة ملايين نسمة. ولكن هل كان ذلك دليلا على أن ما تم القيام به كان أمرا معقولا؟ كلا، فهذا خارج السياق تماما. إذ قياسا على ذلك يمكن القول إن الزعيم السوفياتي نيکيتا خرتشوف Nikita Khrushchev كان محقة في وضع صواريخ في كوبا عام 1962. لأنها لم تفض إلى حرب نووية، ولكن حقيقة كون ذلك لم يحدث لا تجعله محقة في المخاطرة بحرب نووية، فأنت تقدر الأفعال بعواقبها المحتملة، لا بعواقبها الفعلية، هذا أمر مبدئي. إن الحقائق لا تختلف عليها الآراء. فللمثال كتبت ثمينة أحمد Samina Ahmed، وهي إحدى أبرز المتخصصات التابعات الجامعة هارفارد في الشؤون الأفغانية في ذلك الوقت، مقالا في الإنترناشونال سيکيورتي International Security، إحدى أكثر الصحف احتراما، قائلة: إنه «[بسبب قطع المساعدات الإنسانية نتيجة الضربات العسكرية الأميركية بات ملايين الأفغان معرضين فعلا لخطر المجاعة» 98. ولكن يبدو أنه ليس ثمة استيعاب للملابسات الأخلاقية المحيطة بأعمال من شأنها أن توقع بخمسة ملايين نسمة. وصلوا إلى 5 ,7 ملايين وفقا لتقديراتهم. تحت خطر المجاعة. إن ذلك أمر صادم حقا. وبعيدا عن قطع الغذاء بعد أيام من أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر 2001، في مطلع تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه كانت هناك مناورات مختلفة غير واضحة، إذ طالبت الولايات المتحدة بتسليم أسامة بن لادن، وقامت طالبان في المقابل ببعض التحركات، قائلة إنه مکن تسليمه إلى بلد مسلم، كانت هناك خيارات ممكنة للتفاوض. الأشقر: لقد قدمت طالبان محاجة معقولة جدا من وجهة نظر القانون الدولي، حين طلبت من الولايات المتحدة تقديم طلب رسمي مشفوع بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت