الفصل الثاني: الأصولية والديموقراطية الأصولية شالوم: إلى أي مدى تعد الأصولية الإسلامية مهمة كمصدر للاضطراب في عالم اليوم؟ تشومسكي: الأصولية الإسلامية هي بشكل رئيسي رد فعل القوى الاضطراب في العالم، فعلى مدى سنوات طويلة كانت هناك قومية علمانية على مستوى العالمين العربي والإسلامي، لقد كان جمال عبد الناصر في مصر قومية علمانية والعراق أيضا كان ذا تراث طويل في القومية العلمانية يعود إلى قرن من الزمن، صاحبته جهود دمقرطة، وهكذا في بلدان عربية أخرى. إيران أيضا كان لديها برنامج قومي علماني قبل نصف قرن مضى، في الوقت الذي أطيحت حكومة محمد مصدق عام 1953
41.وقد كان الإخفاق القومية العلمانية داخلية وخارجية والتي هوجمت بقوة من الخارج، أن يترك فراغا كبيرة، إلى حد أنه، في رأيي، ملء بالأصولية الإسلامية. أعتقد أن هذا هو ما تراه أنت أيضا جلبير؟ الأشقر: حتما، ولكن دعني أولا أؤكد أمرأ فحسب، هو حقيقة أن النمط الأصولي الإسلامي من الإرهاب غير الحكومي ليس سوى الأكثر ظهورة للعيان هذه الأيام، فالإرهاب غير الحكومي لا يعد سوى جزء صغير من إرهاب عالمي، حكومي في أحيان كثيرة، تمارسه في الغالب الولايات المتحدة الأميركية. وفي ما يتعلق بالمصدر الرئيسي للاضطراب في عالم اليوم، أرى أنا وأنت أن سلوك الحكومة الأميركية على جميع المستويات هو هذا المصدر، تشومسكي: هل نتفق إذا على أن صعود الأصولية الإسلامية هو انعکاس الانحدار القومية العلمانية داخلية وخارجية؟ الأشقر: بل قد أكون أكثر مباشرة وصراحة من ذلك، فأقول إن قوة الأصولية الإسلامية اليوم هي نتاج مباشر السياسات أميركية مباشرة جدة، وما ذكرته أنت صحيح تماما، ولكن مع إضافة شرط أن القومية العلمانية قد أضعفتها ودمرتها الولايات المتحدة بصفتها عدوها الرئيسي. ففي ستينيات القرن العشرين كان التيار السائد في العالم الإسلامي عامة، هو القومية العلمانية، وكذلك في العالم العربي، إذ كانت القومية العربية مجسدة في الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وقد حاربت الولايات المتحدة هذا النمط من القومية، مستندة في ذلك إلى أكثر أنماط الأصولية الإسلامية رجعية تلك التي تنفذها وتروج لها المملكة العربية السعودية. وهذا ما لبثت أذگر به جمهورنا في الأحاديث العامة: إن الحليف الرئيسي والأقدم لأميركا في الشرق