الفصل الخامس: الصراع الإسرائيلي. الفلسطيني شرعية إسرائيل شالوم: يثار كثير من الجدل حول شرعية دولة إسرائيل، فإلى أي مدى تعتبر هذه الدولة شرعية أو غير شرعية؟ > تشومسكي: باعتقادي أن مفهوم شرعية الدولة لا يعني الكثير. فهل الولايات المتحدة دولة شرعية؟ لقد قامت على الإبادة الجماعية، استولت على نصف المكسيك، ما الذي يجعلها شرعية؟ فالطريقة التي أسس عليها النظام الدولي، وقوامها أن الدول لها حقوق معينة، لا تمت بصلة الشرعية الدول. وأي دولة يمكن أن ترد إلى ذهنك تجدها قائمة على العنف والقمع، والإقصاء، وجميع أنواع الجرائم، نظام الدولة نفسه ليس ذا شرعية موروثة. إنه مجرد شكل مؤسسي تم تطويره وفرضه بكثير من العنف. كل ما هنالك أن مسألة الشرعية لا
ثار، فهناك نظام دولي يتفق في إطاره من حيث الجوهر، على أن للدول حقوقة محددة، ومع ذلك فإن هذا لا يمدها بأية شرعية، وهو ما ينطبق على إسرائيل أو غيرها. الأشقر: ربما من الممكن طرح السؤال بطريقة أخرى. فلو أن أحدا يحاول تعريف أصول الدولة الإسرائيلية لكانت الصيغة التي تتبادر إلى الذهن هي عنوان بحث شهير ل «ماکسيم رودنسون» هل إسرائيل: دولة مستعمرة. إستيطانية 167؟ State Colonial
?، هذا العنوان يشير إلى حقيقة تعد جزءا ثابتا من تاريخ الدولة، وبالطبع ينطبق القول نفسه على دول كثيرة، (تشومسكي: معظمها) ، ويأتي بعدئذ عامل الزمن: فإسرائيل دولة مستعمرة - إستيطانية حديثة جدا، وهي تقوم على طرد السكان الأصليين الفلسطين، وليس على إبادة جماعية مثلما فعلت الولايات المتحدة. والمثير للسخرية هنا، أن الدول التي قامت على الإبادة الجماعية تتمتع الآن بوضع أكثر راحة، ليس من وجهة نظر أخلاقية بالطبع، بل من وجهة نظر سياسية، وذلك في ضوء ما يتوافر من طعن في شرعيتها، ففي حالة الطرد يواصل هؤلاء المطرودون طعنهم في شرعية الدولة، وفي حالة الإبادة فإن الطاعنين المحتملين في الشرعية قد تم محوهم على بكرة أبيهم. وصحيح أن جميع الدول قد قامت على العنف، ولكن ثمة حالات مثل حالة دولة جنوب إفريقيا في ظل سياسة الفصل العنصري «الأبارتيد» ، أو الجزائر في زمن السيطرة الفرنسية، لا يمكن أن تصنف في الفئة نفسها، كدول غير متنازع على شرعيتها أو لم تعد كذلك. ومن ثم فالحقيقة هي أن إسرائيل