الصفحة 372 من 608

تواجه تشكيكة شديدة في شرعيتها، و «حقها في الوجود» : فمعظم العرب على استعداد للاعتراف بها فعلية facto de، كحقيقة، ولكن ليس قانونية 168 * jure de كحق تشومسكي: مفهوم «الحق في الوجود» يبدو وكأنه قد اخترعه محامو حركة الرفض الأميركي - الإسرائيلي rejectionism U

والطريقة التي انتشر بها طريقة مثيرة، وهذا المفهوم لا وجود له في القانون الدولي. فكل دولة ليس لها حق في الوجود. فالمكسيكيون يرفضون حق الولايات المتحدة في الوجود، بقيامها على نصف المكسيك. وهم يعترفون بالولايات المتحدة ويعترفون بحقها في العيش في سلام وأمن داخل حدودها المعترف بهاء ولكنهم لا يعترفون بحق الولايات المتحدة في الوجود، ولا ينبغي لهم أن يعترفوا، كذلك فإن الهنود الهوبي Indians Hopi يعترفون بالولايات المتحدة لكنهم لا يعترفون بحقها في الوجود. لم أر مطلقة دراسة دقيقة في هذا الصدد، ولكن بمقدار ما يمكنني أن أؤكد، فإن مفهوم الحق في الوجود» تطور في سبعينيات القرن العشرين، في اللحظة التي سلمت معظم الدول العربية. بتأييد صامت من منظمة التحرير الفلسطينية - بأن إسرائيل لها

الحق في العيش في سلام وأمن داخل الحدود المعترف بها». وهي الصيغة التي تبناها قرار مجلس الأمن الرقم 242 عقب حرب حزيران/يونيو 1967، وتم إدماجها في قرار مجلس الأمن الذي صوت عليه في كانون الثاني / يناير 1967 169. ومن أجل إقامة الحواجر، والحيلولة دون تقدم التفاوض والاستقرار، صعدت الدعاية الأميركية الإسرائيلية صيغة المطلب، من الحق الذي ينطبق على جميع الدول. «العيش في سلام داخل حدود آمنة معترف بها» . إلى «الحق في الوجود» ، ومن ثم كان العائق الجديد هو أنه ما إن لم يقبل الفلسطينيون حق إسرائيل في الوجود. أي قبول شرعية نزع الملكية عنهم وطردهم. فلن يقبلوا طرفا في التفاوض على حد علمي، كانت تلك طريقة لمنع المفاوضات، في وقت كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شارفتا أن تكونا الدولتين الوحيدتين في رفضهما المضي في تنفيذ إجماع دولي واسع على تسوية تقوم على دولتين. لا اعتقد أنه علينا قبول هذا المفهوم فهذا مفهوم دعائي. فليس هناك أي دولة لها حق في الوجود، وليس من داع لأحد في القبول بالحق في الوجود. فالدول هي ما عليه، إذ ليس منها ما لديه أية شرعية موروثة، فأنت على حق، إنها دول ذات أوضاع وأبعاد كثيرة ومختلفة. لقد كانت جمهورية جنوب إفريقيا في زمن الفصل العنصري غير شرعية بمعنى خاص وقبيح. هل هي شرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت