الصفحة 193 من 608

الفصل الرابع: حروب في «الشرق الأوسط الكبير» أفغانستان شالوم: كيف تقيم الحرب الأميركية على أفغانستان عام 2001؟ تشومسكي: في رأيي أن الحرب على أفغانستان مثلت في الأذهان کواحدة من أكثر الجرائم فظاعة في السنوات الأخيرة. فقد ذهبت الولايات المتحدة إلى الحرب في أفغانستان في ظل توقعات تقول إن هناك احتمالا كبيرة بأنهم سيقودون خمسة ملايين شخص إلى حافة الجوع. لقد كان عملا إجرامياء ففي السادس عشر من أيلول سبتمبر 2001 أي بعد خمسة أيام من أحداث الحادي عشر من أيلولسبتمبر، كان ثمة خبر في جريدة النيويورك تايمز بقلم مراسلها الرئيسي جون بيرنز، يقول: إن واشنطن «قد طلبت قطع إمدادات الوقود ... وإلغاء الحمولات البرية التي تؤمن كثيرة من الغذاء و إمدادات أخرى للسكان المدنيين في أفغانستان» 89. عندما قرأت ذلك ظننت أنه سوف يكون هناك عاصفة غضب على نطاق عالمي جراء ذلك؛ فهم يقطعون إمدادات الغذاء التي يعتمد عليها خمسة ملايين نسمة للبقاء على قيد الحياة 90، لكن أحدا لم يحرك ساكنة، وتوقعة للقصف الأميركي، أجلت جميع هيئات الإغاثة العاملين فيها 91. وقد كان العاملون في تلك الهيئات يخرجون علينا معلنين أن هذا أمر بشع. ربما قرأتموها في النيويورك تايمز، فقد صرخوا قائلين: إن الشعب الأفغاني يعيش على حبل نجاة ونحن سنقطع هذا الحبل 92، وما إن بدأ القصف حتى ارتفع عدد المهددين بالمجاعة إلى 5 ,7 ملايين نسمة 93، وطالبت منظمات الإغاثة بضرورة وقف القصف 94. الأفغانيون أيضا كانوا يصرخون من أجل وقف القصف، لقد كانوا أول من صرخ. وعلى سبيل المثال، ففي مقابلة في الغارديان أجراها آناتول ليفين مع القائد الأفغاني المعارض «عبد الحق» . أحد المفضلين لدى الأميركيين. استنكر فيها بشدة القصف الذي قامت به الولايات المتحدة. وقد ذكر أنهم يقصفون بغية استعراض عضلاتهم ليس غير، وأنهم لا يعبأون بعدد الأفغان الذين عرضوهم للخطر، وأنهم يقوضون جهود الأفغان المعادين. الطالبان بغية إطاحة الحركة من الداخل 95

96 > والجدير ذكره أن هناك جماعات مثل الرابطة الثورية للمرأة الأفغانية (Women

كانت معارضة بشدة للحرب على أفغانستان، ولكن أحدا لم يعرها انتباهة. وفي 24. 25 تشرين الأول/أكتوبر 2001، بعد مضي أكثر من أسبوعين من القصف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت