فهرس الكتاب
کھذا حتمية إذا ما استمر اتباع النهج الحالي 22. وكذلك ثمة أنواع أخرى من الإرهاب. إرهاب بيولوجي وغيره. تعد ممكنة جدة، وإن كان هذا في أسفل سلم الأولويات لدى الحكومة، فهم لا يعبأون كثيرة، ومن ثم يتصرفون متعمدين، بطرق تزيد فعلية من التهديد، وهذا ليس سرة، بل هو فقط ليس في عداد أولوياتهم العليا. ولعل أوضح مثال على ذلك هو غزو العراق، فقد تم الغزو في ظل وجود توقعات بأنه من المحتمل أن يؤدي إلى زيادة التهديد بالإرهاب. وهذه هي المشورة التي أسدتها أجهزة المخابرات الخاصة بالحكومة وغيرها، وبواسطة كثير من المتخصصين في الإرهاب، ذکروا أنه من المحتمل. بدرجة كبيرة. أن يزيد الغزو من الإرهاب، وذلك لأسباب واضحة جدة. أحدها أننا نقول للعالم بأننا سنغزو و نهاجم كل من يحلو لنا. وبالتالي، فإن أي هدف محتمل سيسعى إلى أن يطور رادعة أو حائط، إذ لن يواجه أحد أميركا في الميدان فالإنفاق العسكري الأميركي يوازي تقريبا ما تنفقه جميع دول العالم الأخرى مجتمعة وترسانة الأسلحة الأميركية تعد أكثر تطورا من الناحية التكنولوجية. وعليك أن تمتلك رادعة ذا شكل آخر، وليس هناك سوي شکلين: الأول: هو أسلحة نووية، والآخر هو الإرهاب. وبهذا المعنى فإن ما تقوم به واشنطن في الواقع هو حث الأعداء المحتملين على أن يطوروا نظامة إرهابية وأسلحة نووية عدا ذلك فإن غزو العراق، ولا أعتقد أنه كان من الممكن التنبؤ به، كان كارثة عسكرية شاملة ولدت بالفعل تمردة من دون دعم خارجي، وهو أمر لم يحدث من قبل، فالأنصار في أوروبا أثناء الاحتلال النازي لم يكونوا ليتمكنوا من العيش لولا الدعم الخارجي، إضافة إلى أن ألمانيا كانت في ذلك الحين تحارب عالمة أوسع، لكن في العراق، نجد الولايات المتحدة قد أحدثت تمردا يصنع إرهابيين متدربين، ويدرب الناس على الإرهاب، وهو أيضا يستقطب البعض من الخارج للتدرب على الإرهاب. والحقيقة أن تقييمات ما بعد الحرب للمخابرات المركزية وغيرها، تقول تحديدة: إن الحرب قد أوجدت ساحات تدريب للإرهابيين المحترفين الذين سينتشرون في العالم ويمارسون الإرهاب. وكان هذا في عداد التكهنات وقد حدث على نحو يفوق ما تم التنبؤ به، ولكنه يعد من الأولويات الدنيا في واشنطن، حيث إن السيطرة على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط تفوقه أهمية بكثير. وهذا ما يظهر بطرق أخرى كثيرة. فهناك هيئة في وزارة الخزانة Treasury Department هي «الأوفاك» مکتب ضبط الأصول الأجنبية of Office