الصفحة 337 من 608

المناورة المضادة التي تقوم بها طهران، وذلك للمزايدة على موقف جميع الأنظمة العربية في رفض إسرائيل. والحقيقة أن أحد بيانات الرئيس الإيراني المثيرة، كان قد أدلى به في مكة، عندما كان يحضر مؤتمرة للدول الإسلامية في كانون الأول/ديسمبر 2005، لقد كان ذلك البيان ذا مغزي كبير في هذا الصدد. وتلك البيانات تعزف على الوتر الحساس مع المؤسسة الدينية الوهابية في المملكة العربية السعوية. أهم من ذلك أن زعيم حماس الفلسطينية ذهب إلى إيران وعبر عن تأييده الكامل للنظام الإيراني، وحتى زعيم الإخوان المسلمين في مصر أية موقف إيران. تشومسكي: هل كان ذلك في شأن تلك التصريحات حول المحرقة؟ الأشقر: بلى فقد شگل هذا مكسبأ سياسية كبيرة لإيران، ومن ثم فقد غدت هذه البيانات جزءا من استراتيجية النظام الإيراني لزيادة شعبيتها لدى المسلمين، والتي تعد غالبيتها الساحقة من الشنة، ومن ثم فعندما نضع كل هذا في الاعتبار، يعد احتمال شن الولايات المتحدة، أو إسرائيل. وهو الأكثر إمكانية. هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، احتمالا مرتفعة جدة. لقد تم رصد الأراضي الإيرانية بجميع أنواع الإلكترونيات. فقد طورت الولايات المتحدة فئات مختلفة من الأسلحة الخارقة للعمق «bunker buster» التي ذكرها نعوم. تشومسكي: أنا لست متيقنة أنهم سينجحون في ذلك. وهم في الحقيقة لا يمتلكون قنابل نووية خارقة للعمق، إذ لم يحصلوا بعد على التمويل، وإن كان لديهم نوع من الأسلحة التقليدية الخارقة للعمق. الأشقر: ولكن تأجيج المشاعر حيال قضية إيران يعطيهم الحجة لهذا تشومسكي: الأمر مثير، إنه على رغم كل هذا التأجيج، لم يتمكنوا من الحصول على تمويل، فالكونغرس لا يريد انتشارا زائدة على الحد، كما أنه يعرف أنه ستكون هناك ردة فعله الأشقر: عموما، أعتقد أن احتمال توجيه ضربات لإيران سواء من الولايات المتحدة أم من إسرائيل هو احتمال جاد تماما. لست أكيدة، ولكن يجب ألا يستبعد کاحتمال تشومسكي: تخميني مختلف، ولكنه مجرد تخمين. ولكن دعوني أعلق على قضية الأسلحة النووية، أخيرة، كتب أحد المؤرخين العسكريين الإسرائيليين الرواد، مارتن گريفيلد مقالا في Tribune Herald International

164 يقول فيه إنه بالطبع لا يريد أن يمتلك الإيرانيون تلك الأسلحة، ولكنهم إذا لم يطوروها، فإنهم مجانين. فما من دولة تكون تحت تهديد من هذا النوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت