فهرس الكتاب
الأسلحة النووية، وإيجاد مراقبة دولية، وتحقيق، وسيطرة على ذلك. ولكن الولايات المتحدة عرقلت التفاوض على المعاهدة زمنا طويلا. ولكنها وصلت إلى التصويت في تشرين الثاني / نوفمبر 2004. وليس من قبيل المبالغة القول إن مستقبل الجنس البشري يعتمد على هذا. إذا لم يتم تفعيله، فستكون هناك حتما حرب نووية من نوع ما. وقد طرحت للتصويت في اللجنة الأولى للجمعية العامة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 وجاءت النتيجة 147 صوتا مقابل صوت أحد، وامتناع اثنين. صوتت الولايات المتحدة بالرفض. ومن ثم امتنعت إسرائيل تلقائية إذ إنها لا تستطيع التصويت ضد الولايات المتحدة، والدولة الأخرى التي امتنعت عن التصويت كانت بريطانيا، وقد أوضح السفير البريطاني في اجتماع الأمم المتحدة أن بريطانيا تحبذ المعاهدة ولكن هذه النسخة قد «قسمت المجتمع الدولي» 166. وإنها تقسم العام 147 دولة في جانب، ودولة واحدة في جانب آخر، لذلك لم تكن بريطانيا تستطيع تأييدها، لم أر مطلقة تقريرا عن هذا، برغم أنها ربما كانت واحدة من أهم التصويتات في التاريخ. هذا يعني أنه ليس هناك حظر على إنتاج هذه المواد الخاصة بالأسلحة النووية. فإن كان لديهم هم حقيقي في شأن الانتشار، فثمة طريقة ما لوقفه، ولكن الولايات المتحدة لن تقبل بها، لأنها تعني أن المنشآت الأميركية ستقع تحت المراقبة، وهذا ما لن تقبله. وبريطانيا لا تشق عصا طاعة السيد. الآخرون يشقون عصا الطاعة، لكن ذلك على الغالب بسبب أنهم يعرفون أنه لن يحدث شيء. فإذا كانت هناك فرصة لتنفيذ تلك المعاهد فعلية، فربما لم يصوتوا هم عليها أيضا فما دامت الولايات المتحدة تمنعها، فليست هناك فرصة. الأشقر: لكي تكون محاربة الانتشار النووي في الشرق الأوسط فعالة على المستوى الواقعي، يجب التطرق إلى قضية الترسانة النووية الإسرائيلية، فلا يمكننا غض النظر عنها وتهديد الدول المجاورة عندما تسعى لاستعادة التوازن الاستراتيجي، والبديل الوحيد الناجح لمنع الانتشار في المنطقة هو تحويلها برمتها إلى منطقة خالية من السلاح النووي.