ويشتمل
عدد كبير من کتب تشومسكي الأخرى على أجزاء، أو مقالات، عن أهمية الشرق الأوسط کشيء لا بد منه في أي تناول السياسة الولايات المتحدة الخارجية، بناء على أهمية المنطقة وتقلبها، ولكن هذا هو أول كتاب له جديد كليا منذ
المثلث المقدر» يرگز حصريا على ذلك الجزء من العالم وقد شارك جلبير الأشقر في التزام تشومسكي القوي بالسلام والعدل الدوليين واهتمامه الشديد بفهم سياسة الولايات المتحدة الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، فإن للأشقر خبرة ذاتية ومعرفة أكاديمية بالشرق الأوسط. فقد نشأ وترعرع في لبنان سنوات عديدة، وكان منخرطا بعمق في سياسة المنطقة وعلى معرفة جيدة بالدوائر اليسارية في العالم العربي. وبعد أن انتقل إلى فرنساء استمر على نحو حثيث في متابعة أحداث الشرق الأوسط، أكاديميا أو ناشطة مناهضة للحرب. قابلث جلبير للمرة الأولى في شباط/فبراير 2003، قبل الغزو الذي قادته أميركا للعراق بفترة قصيرة، عندما كان يتحدث في إطار جولة توقيع كتاب في جامعة «ويليام باترسون» Paterson William في نيو جيرسي حيث درست، وعلى مدى السنوات القليلة اللاحقة، وجدت تحليلاته للعراق والشرق الأوسط عامة تحليلات ثمينة جدة، تقوم على خبرته وقراءته الدؤوبة للصحافة الناطقة بالعربية، وكثيرا ما نشرت مقالاته وترجماته على موقع تقدمي على الإنترنت أعمل عليه يسمى ZNet آملا أن أستحضر كتاباته التنويرية إلى جمهور أوسع من الناطقين بالإنكليزية 3. وبرغم أن معظم اتصالاتنا كانت من طريق البريد الإلكتروني عبر الأطلنطي، فقد أصبحنا صديقين، وفي أواخر عام 2005 كتبنا معا مقالا يقيم خططة متنوعة وضعت من أجل «إعادة الانتشار» للجنود الأميركيين في العراق 4. وتعد كتابات الأشقر مفعمة بتقدير للاعتبارات الأوسع للعلاقات الدولية خاصة المثلث الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، والذي بلوره في كتابه 5
ومن ثم في كتابه الآخر صدام الهمجيات: الإرهاب، الإرهاب المقابل والفوضى العالمية قبل 11 أيلول (سبتمبر وبعده 6،