أخرى بدت لهم، كما بدت للغرب في هذا العصر، هي الخليقة بالعبادة دون ربهم: المال? والقوة والسيطرة على الشعوب الأخرى •
ولنقف لحظة أولا عند موضوع التحايلات. إن كافة الشرائع الوضعية منها بما يستند إلى مرجعية دينية، تعرف أداتين فکريتين استثنائيتين، إحداهما تسمى"الحيل"، ويقصد بها التخفيف من مرامة النصوص والسوابق القضائية التي أصبحت لريف العمر أو البيئة تقتضي التحلل منها دون خروج على النص والثانية هي التقية التي تبيع ارتكاب شر أخلاقي مثل الكذب أو التظاهر بغير الحقيقة اتقاء لشر أعظم مثل اضطهاد حاکم مستبد أو رغبة في الإيقاع بعدي تحل الشريعة مقاتلته. وككل الشرائع الأخرى، لجأت السوابق والتفسيرات القضائية والفكرية اليهودية إلى هاتين الأداتين الفكريتين بشكل احتفظ بطابعه الاستثنائي دون ريب في العصور الأولى، لكن تحت وطأة التطور التاريخي المجتمعات اليهود في الشتات، الذي وضعهم على الدوام في محيط يبادرونه بالعداء، بحكم أيديولوجية الاستغلاق والاستبعاد وبحكم الممارسات المبنية عليها، ويتعاطون في علاقاتهم به أنماطا من الاستغلال لاشك في كفايتها لكي تستجلب عدامه لهم فقد نمت أساليب"الحيل والتقية نموا هائلا أصبحت معه هي التي تحكم فكرهم وسلوكهم مع الأخبار: فكل تحريم: لا تقتل، لا تأخذ الربا، لا تكن معتديا ... الخ، أصبح له معنيان، معني پسري بكامل أبعاده في علاقاتهم الداخلية فيما بينهم ومعنى أخر يحول، بفضل أداتي الحيل والتقبة"، عندما يتصل الأمر بالعلاقة مع الأغيار إلى شيء آخر مثل التخفيف في عقوية القتل أو الإعفاء منها أو قبل التوسع في دفع الدية بدلا من القصاص العيني في الجرائم المتصلة بالبدن أو مثل تفسير الجار الذي يحفظ حرماته الجار اليهودي فقط أي مثل الالتزام - لواجب ديني? بالحصول على أكبر قدر ممكن من الفائدة الربوية من الأغبار، وغير ذلك من التعاليم والممارسات التي تنهل جميعا من أصل فکري واحد هي النظر إلى غير اليهود كنوع مختلف، وأدنى من البشرية.
النتائج العملية كما تنعكس في السياسة الإسرائيلية:
وقد ترتب على غلبة العامل الأيديولوجي المستمد من اليهودية الكلاسيكية في التكوين الفكري للصهيونية، وبصرف النظر عن مدى الإيمان الديني الحقيقي عند زعمائها ومعتنقيها نتائج عملية ربما كان أهمها عدم مرونة السياسة والأهداف الإسرائيلية. وقد رأينا كمثال على