المقاطعين إذا ما فتحنا الباب سيتحولوا إلى الجانب الأخر، والخطر هنا لسبب آخر .. أن دوائر المال والأعمال تتعامل الآن مع إسرائيل في حالة من التطبيع التام، وتبحث عن غطاء لذالك؛ فأنا أطرح لعبة خطرة أعتقد أن لابديل لها في الظرف الحالي. ولذا أتسال ما المعيار؟ وأزعم أن حوارا قوميا بات ضروريا في هذا الموضوع. وإذا طرحت هذه الأفكار لابد أن نحدد لها ضوابط، ومن أهم هذه الضوابط المساءلة والعلنية، وكل من يتطوع أن يكون فدائيا في هذه العملية يتعرض لصعوبة رأي الأغلبية هنا وهناك، لكنه على الأقل سيكون شفافا ومكشوفا، ويطرح أمام الجميع فرصة محاسبته.
د. أشرف البيومى أولا أنا من أنصار الحوار، وخصوصا مع أفكار مناهضة تماما مع أفكاري مثل ماذكره الأستاذ محمد سيد أحمد الذي أختلف معه، أن الحوار لابد أن يكون متكافئا، أنت لك عامودين في الاهرام كل أسبوع، وتستطيع أن تتحدث بمثل هذه الأفكار اسبوعيا في الأهرام العربي والاهرام ويكلي بالانجليزية أيضا ولكن ليس لمن يمثل فكري مثل هذه المساحة. هناك نقاط با محمد في نقاشك فيها خلط للأمور، بمعنى أنك تقول"نحن، فمن نحن الذين تقول عنهم حكاية ابتدعنا الأرض والسلام؟ نحن لاحول لنا ولاقوة الشعب المصرى لايستطيع أن يعبر عن نفسه، حقيقة هناك أحزاب معارضة، ولكن هذه أحزاب ليست حقيقية. ليست أحزابا شعبية ليس لكل الناس لكن حق التعبير عن الرأي وحق التنظيم فنقطة البداية في الدفاع عن حق المواطن المصري في التعبير عن رأيه ليس فقط في هذه القضية، ولكن في كل القضايا الأخري. تنتحدث في مجالات أخرى عن الأصفر والاخضر - أن اسرائيل ستحفر الأرض وتجعل الصحراء خضراء ونحن سنعطيهم السلام. فمتى حدث في التاريخ أن قوة لها ميزان قوي معکوس بالكامل، وفكرها عنصري مهيمن سواء عند بيريز أو نتانياهو ومابينهما يمكن أن تبحث عن السلام، ثم أن الشيء العجيب أن البعض الذي يتحدث عن مثل هذه الأمور لا يهتم بتدهور المؤسسات العلمية والمؤسسات الاجتماعية والمؤسسات الصحية والمؤسسات السياسية"