والمؤسسات الديمقراطية في بلده لكنه يهتم بدعوة المعارضين للتطبيع ليتوجهوا إلى رام الله لمناقشة مثل هذه الأمور، ويتحدث محمد سيد أحمد في مقالات من أن هذه هي الحكمة، هل كان مانديلا غير حكيم في رفضه أن يتناقش مع أنصار الأبارتهايد؟ وهل منع مانديلا هو والمؤتمر الوطني الافريقي التعامل مع بعض البيض الذين رفضوا بوضوع المنهج العنصري وتضامنوا و پل ضحوا بحياتهم في سبيل افريقيا الموحدة؟ أبدا. فإذن القصة هي رفض الصهيونية وعنصريتها، وأن السلام الذي نتحدث عنه هو سلام الحكومة، أما نحن فلانتحدث عن الأرض مقابل السلام، نحن لم نذهب إلى مدريد، نحن لم نذهب إلى كامب ديفيد، الشعب ممنوع من التعبير عن رأيه، وعندما تتاح له فرصة غير مباشرة للتعبير عن رأيه مثل ارتياحه لموقف الرئيس مبارك التكتيكي الآن من رفض الذهاب لواشنطن فإنه يعبر عن ذلك على نطاق واسع مما يوضح تماما أن الشعب، وخصوصا الطبقات الشعبية راغبة فعلا في اتخاذ موقف.
أ. أحمد شرف
أريد أن أقول أن د. أحمد يوسف قال أن الفكرة الشرق أوسطية طرحت أكثر من مرة في العمود الامبريالية وهذه حقيقة، لكن هي لأول مرة تطرح كفكرة مرتبطة بالصهيونية. وفي هذاجديد لأن فكرة الشرق أوسطية في المخطط الصهيوني لاتلغي المرحلة الأولى من الصهيونية، بمعنى أنها تقوم رغم ثبات المرحلة الأولى بأبعادها العدوانية والاستيطانية بدون أن تكون هناك دولة محددة الأرض، محددة الشعب، أي لم تكتمل فيها عناصر الدولة ذاتها، وبالتالي نحن إزاء مخطط أو ازاء فكرة لها طابع شاذ تماما. هذا الطابع لو نزعنا منه اسرائيل لا يكون فيه شيئا إسمه شرق أوسطية - أنا لا أستطيع أن أتكلم اليوم عن كيان يمكن أن أتحاور معه على السلام، إذا كان لازال لم تحدد عناصره كدولة، لا شعب معروف. ولاحدوده معروفة، وبالتالي أن خطورة فكرة الشرق أوسطية أنها تطرح في هذا الإطار. النقلة الثانية إن أ، حلمي يقول أننا لسنا في رد فعل مؤتمر القاهرة الاقتصادي و قد يكون