وإسرائيل، فكما يشير السفير رؤوف سعد - مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية تم طرح البنك لأول مرة كمبادرة من الوفد المصري في مفاوضات مجموعة عمل التعاون الاقتصادي الاقليمي المنبثقة عن مفاوضات السلام متعددة الأطراف، باعتبار أنه في ظل السلام الشامل في المنطقة بتعين بالتدريج بناء إطار مؤسسي بشمل مؤسسة تمويلية تسهم في بناء قاعدة الثمانية جديدة للمنطقة تحقق التوازن بين مصالح الأطراف وتوفر المنافع المتبادلة فيما بينها.
ومن ناحية أخرى طرح شيمون بيريز فكرة البنك صراحة في كتابه"الشرق الأوسط الجديد"باعتباره وسيلة تمويل بديلة. حيث لم يعد لاسرائيل الحق في الحصول على قروض ميسرة من البنك الدولي نتيجة ارتفاع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على نحو يخرجها من دائرة الدول التي تستحق التمويل بشروط ميسرة.
وأيا كانت ظروف نشأة البنك، فإنه قد قوبل على الصعيدين الإقليمي والدولي بوجهات نظر متباينة.
فقد اعترضت دول مجلس التعاون الخليجي على إقامة البنك باعتبار أن المنطقة ليست بحاجة إلى مؤسسات تمويلية جديدة، فهناك العديد من صناديق ومؤسسات التنمية العربية القائمة بالفعل والتي ساهمت تلك الدول في إنشائها، ويمكن التركيز على كيفية تفعيل دورها، فالغرض الوحيد من إضافة البنك كمؤسسة تمويل إقليمية في إيجاد منفذ تمويلي لاسرائيل التي لا يمكنها الاقتراض من الصناديق ومؤسسات التنمية العربية.
وفي إطار الصراع على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، اعترضت دول الاتحاد الأوروبي على إقامة البنك الذي تتبني فكرته وتروج لها الولايات المتحدة الأمريكية، وأعلنت دول الاتحاد الأيوبي أنه لاتوجد حاجة لمثل ذلك البتك لاسيما في ظل التجارب غير الناجحة البنوك الإقليمية، واقترحت بديلا يتمثل في مؤسسة مالية الدراسات والاستشارات الفنية والترويج المشروعات الاستثمارية الإقليمية
إلا أن مساندة الولايات المتحدة الأمريكية للمشروع تمكنت في النهاية من التغلب على معارضة الاتحاد الأوروبي واجتذاب العديد من دوله إلى المساهمة في رأسمال البنك.
ويفسر البعض المساندة الأمريكية المشروع بالرغبة في إيجاد البة بديلة لتمويل إسرائيل في حالة الاضطرار لتخفيض مايمنح لها من معونة استجابة لضغوط الكونجرس في ظل