الصفحة 76 من 288

تدور حول تفوق الأخلاق والعقلية اليهودية (والتي برز فيها عدد من الاشتراكيين اليهود) مرتبطة بانعدام الحساسية لشقاء ذلك الشطر الأعظم من الإنسائية خلال الألف سنة الأخيرة: الفلاحين" (إسرائيل شاحاك) . >"

2-المجتمع اليهودي الكلاسيکي کان يعتمد بوجه خاص على الملوك او على النبلاء المتمتعين بسلطات ملكية: هنا يبين الكاتب أنه بينما كان عدد كبير من القوانين (أو قواعد الشريعة) اليهودية موجها ضد غير اليهود وأمرا اليهود بتحلبرهم وعدم تقديم المساعدة لهم فقد كان هناك استثناء واحد لهذه القواعد؛ حالة الملوك أو القادة المحليين الأثرياء. وعلى سبيل المثال يكلف الأطباء، الممنوعون عادة من إنقاذ حياة غير اليهود المعرضين للهلاك يوم السبت، بأن يفعلوا كل ما في وسعهم لعلاج الحكام والأقوياء ذلك يفسر التجاء الملوك والنبلاء في العصور الوسطى إلى استخدام الأطباء اليهود، وليس فقط الأطباء لقد كان جباة الضرائب والمكوس وفي شرق أوروبا نظار العزب من اليهود الذين يمكن أن يعتمد عليهم للقيام بمهام لصالح الملك أو النبيل لا يصلح لها دائما غير اليهودي، وخلال هذه الفترة تأسس الوضع القانوني للجماعة اليهودية في العادة على امتياز يعطيه الملك أو الأمير للجماعة، وكثيرا ما كان يمنع الحاخامات إعدامات خاصة أو حق ممارسة السلطة العامة على غيرهم من اليهود، وطوال هذه المدة وحتى في العصر الحديث، كان الحاخامات أشد أنصار السلطة القائمة، أيا كان نوعها، إخلاصا وحماسا، وكلما كانت هذه السلطة أكثر رجعية زاد تأييد الحاخامات لها.

3 -مجتمع اليهودية الكلاسيكية في تعارض کامل مع المجتمع غير اليهودي الذي يحيط به، فيما عدا الملك والنبلاء، ويستعرض الكاتب أشكال هذا التعارض في فصل مستثل، كما أنه يستخلص النتائج المترتبة على هذه الملامح الثلاثة في مجتمع بعد الآخر من المجتمعات التي عاش فيها اليهود، إسلامية كانت أو مسيحية.

أسس العداء لليهود والسامية وتغيرها عبر الزمن:

وهو يخلص إلى نتيجة عامة هي أن وضع اليهود كان أكثر ملاسة في ظل النظم القوية التي احتفظت بطابع إقطاعي، والتي لم تكن قد تطورت فيها بعد، ولو في شكل بداني، المشاعر الوطنية، بعبارة أخرى، فان اليهودية الكلاسيكية تزدهر في ظل النظم القرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت