والمعذبين في الأرض الحقيقيين، ولاحتى كعمليات انتقام ضد كل خدام النبلاء البولنديين، ولكن كأعمال معادية للسامية غير مبررة موجهة ضد اليهود بصلتهم هذه، وفي الحقيقة فإن تصويت الوفد الأوكراني في الأمم المتحدة أو، بشكل عام و السياسية السوفيتية في الشرق الأوسط، كثيرا ما تفسر في الصحافة الإسرائيلية على أنها تراث (مضطهدي اليهود) وحفدائهم:
وفي العصر الحديث تعرضت الاضطهادات الموجهة اليهود لتغير جذري في طابعها. فيقوم الدولة الحديثة وإلغاء نظام الأثنان وتحقيق الحد الأدنى من الحقوق الفردية، تختفي وظيفة اليهود الاقتصادية - الاجتماعية الخاصة، ومعها تختفى سلطة الجماعة اليهودية على أعضائها، ويكتسب اليهود الأفراد بأعداد متزايدة حرية الدخول على قدم المساواة في مجتمعات بلادهم، وكان من الطبيعي أن يثير هذا الانتقال رد فعل عنيف من كلا الجانبين من بعض اليهود، وخاصة الحاخامات، ومن تلك العناصر في المجتمع الأوروبي التي تعارض المجتمع المفتوح وتمثل لها عملية تحرير الفرد أمرأ مكررها
الصهيونية كرد فعل المعاداة السامية وتحالف رجلي معها في آن واحدة
ومن وجهة نظر هذا الكاتب فإن الصهيونية، تاريخيا، هي في آن واحد رد فعل لمعاداة السامية وتحالف رجعي معها، حتى وان لم يكن الصهاينة قد أدركوا تماما مع من كانوا يتحالفين، وهو يستشهد يوجه خاص بحالة الدكتور برئز، الحاخام الصهيوني الألماني الذي نشر عام 1934 (أي بعد صعود النازي السلطة في المانيا) كتابا يمجد فيه ثورة هتلر الألمانية وهزيمة الليبرالية لانها تحرم اندماج اليهود في المجتمع الألماني والزواج المختلط معهم لانه، هو الآخر، يريد أن يحل محل الاندماج قانون جديد في إعلان الانتماء إلى الأمة اليهودية وإلى الجنس اليهودي، ثم هاجر بعد ذلك إلى أمريكا حيث أصبح نائب رئيس المؤتمر البهودي العالمي بأحد قادة التنظيم الصهيوني العالمي البارزين وصديقا حميما لجولدا مائير -
ويرى إسرائيل شاحاك أنه، كما لم، يذري دکتور برنز هو وكثيرين من اليهود الآخرين المتحالفين والمتعاطفين معها، إلى أين ستنتهي الحركة النازية، كذلك فإن الكثيرين لايدركون إلى أين تتجه الصهيونية، تلك الحركة التي كان دكتور برنز عضوا مبجلا فيها , كتجميع لكل كراهيات اليهودية الكلاسيكية ضد غير اليهود وإلى الاستخدام غير المميز وغير التاريخي لكل