الخارجي، لكن منذ إنشاء دولة إسرائيل وحرب 1997 وصعود بيجين، فإن أقلية يعتد بها من بين اليهود داخل إسرائيل وخارجها قد أصبحت أكثر انكشافة بالنسبة لهذه الأمور، وفي السنوات الأخيرة فإن التعاليم الإنسانية التي تقضي بان العمودية هي نصيب غير اليهود الطبيعي كان يستشهد بها علاثية في إسرائيل حتى على التليفزيون بواسطة المزارعين اليهود الذين يستغلون سل العرب، وخاصة عمل الأطفال.
واستشهد قادة جيوش أمونيم بالتعاليم الدينية التي توصي اليهود باضطهاد غير اليهود. کتبرير لمحاولاتهم اغتيال العقد الفلسطينيين وكتوجيه إلهي لهم بطرد كل العرب من فلسطين، وبينما يرفض كثير من الصهاينة هذه المواقف سياسيا، فإن حججهم المضادة مبنية على اعتبارات الملاسة والمصلحة الذاتية لليهود بدلا من الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية المطلقة الصحة ... ومن ناحية المبدأ فإن كل الصهاينة تقريبا - ويوجه خاص اليسار الصهيوني - يشتركون في المشاعر المعادية لغير اليهود والتي تروجها اليهودية الأرثوذكسية بنشاطه
الحقيقة الثانية وهي متضمنة في الفقرة السابقة، ولكنها تستحق التاكيد عليها، هي أن هذه المشاعر وما يقابلها من أفكار وممارسات تتصاعد مع الانتصارات المستمرة التي تحققها الصهيونية وإسرائيل، وتنتشر بين اليسار الصهيوني بقدر- وربما بأكثر من - ما تنتشر بين اليمين. هذا المعنى المزدوج اكد إسرائيل شاحاك، وهو ليس بية حال معاديا للاشتراكية أو الاشتراكيين، ولكنه رجل أمين، يعيش في إسرائيل، ويرصد ما يجرى أمام عينيه.
ونحن الذين يعيشون خارج إسرائيل وتسقط أوطانهم واحدا بعد الأخر نحن أقدامها أولى الناس بإدراك هذا المعنى المزدوج واستخلاص مغزاه. لقد كان اليسار في الغرب في أغلب الأوقات والأحوال: حزب العمال البريطاني، الحزب الاشتراكي الفرنسي، الحزب الديمقراطي (إذا صح أن يعتبر على يسار الحزب الجمهوري) في أمريكا وبعض الأحزاب الشيوعية الغربية في فترات معينة من تاريخها أقرب إلى تبني الدعاوى الصهيونية والحماس لها من بعض أحزاب اليمين.
والذين عاصروا عن قرب أحداث حرب 1997 لن ينسوا أبدا كيف تقافز عدد من الكتاب والمفكرين اليهود الغربيين الذين كانوا من قبل يدافعون في الصحالة الغريبة من القضايا العربية أو على الأقل يقفون موققا معتدلا منها، إلى العربية الصهيونية بمجرد سماعهم بالنصر