الجنوب والشرق. وإن كان التفسير - المسمى بالأدني - والأكثر اعتمادا يضع الحد الشمالي عند منتصف سوريا ولبنان على مستوى حمص، وهو التفسير الذي كان يعتمده بن جوريون، ولا يحتوي على توسعات كبيرة في شبه الجزيرة العربية، ويلاحظ هنا أنه إذا كان المتدينون من بين اليهود يسندون دعواهم مباشرة إلى النصوص والتفاسير الدينية، فان اللادينيين يسندون هذه الدعاوى ذاتها إلى الحقوق التاريخية المستمدة من هذه المعتقدات. وعلى سبيل المثال فإن بن جوريون، مؤسس الدولة اليهودية الذي كان يفاخر بأنه لا ديني أعلن في اليوم الثالث من حرب 6 ه في الكنيست أن سببها الحقيقي هي استعادة مملكة داود وسليمان"بحدودها التوراتية."
ويرى الحاخامات القائمون على تفسير"التشريعات اليهودية كما هي مستمدة، في رأيهم، من التوراة والتلمود أن أرض إسرائيل يجب أن تشمل أي أرض حكمها في الزمن القديم حاكم يهودي أو وعد بها الرب إسرائيل، بينما يرى الكثيرين ممن يسمون بالحمائم، وقتا الشاحاك، أن"مثل هذا الغزو ينبغي أن يؤجل إلى الوقت الذي تصبح فيه إسرائيل أقوى مما
هي الآن، أي أنه يمكن أن يكون غزوا سلميا، بمعنى أن الحكام العرب أو الشعوب العربية سوف تقنع بالتنازل عن الأرض مقابل منافع تضفيها الدولة اليهودية عليهم
الكل يستند إلى أيديولوجية واحدة تتجسد في شكل شريعة او قانون راجب التنفيذ والفارق الرئيسي الذي يفرق بين الدينيين واللادينيين وبين الصقور والحمائم، هر اعتبارات التوقيت والملاسة السياسية، ولا يخرج على هذا الإجماع إلا من يعترض ابتداء على مبدأ الدولة اليهودية. (شاحاك مفحة 10) .
ما الذي يحدث في الأرض"المخلصة"لليهود؟
مالذي يحدث لو سيطرت إسرائيل على سبيل المثال، على محافظة الشرقية يأجزاء أخرى من محافظات شرق الدلتا في مصر، أو على الأرض أو النصف الجنوبي في سوريا ولبنان؟ إن على من يستبشع مجرد النظر إلى هذا الاحتمال أو بري في إثارته أمرا خارنا، مغرقا في التشائم ومثيرا للمخاوف غير العاقلة، هذا إن لم يكن معاديا بغير حدود لكل احتمالات السلام بين الشعوب، أن يتذكر أنه لو قيل لأحد في عام 1945 (وقد عاش بعضها هذه الفترة وشارك في نضالاتها) أن دولة تسمى إسرائيل ستخلق بعد ثلاث سنين لكي تصبح في أقل من نصف