القرن الدولة العظمى في المنطقة عسكريا وسياسيا وقاب قوسين أو أدنى من أن تصبح فيها أيضا الدولة العظمي اقتصاديا لاتهم القائل بالخرف. وقد كانت الشعوب العربية عندئذ تركب موجة المد التحريري الصاعدة، على خلاف وضعها الآن في قاع الموجة وقاع العالم.
كذلك قد يعترض بان أساليب السيطرة في النظام العالمي الحديث المعتمد على التحكمن بعيد"في مفاتيح الاقتصاد الرئيسية تختلف إلى حد بعيد عن نظام السيطرة الكولونيالية المباشرة، ونحن دون شك من المقتنعين بأن هذه الأساليب هي أيضا ما تسعى إسرائيل إلى تجميعه بين يديها:- وسنبين في صفحات قادمة أن ذلك من أهداف المشروع الشرق أوسطي و لكن الوقوف عند هذا الحد يغفل عاملا هاما هو غلبة العامل الأيديولوجي المستند إلى العقيدة الصهيونية المرتكزة بدورها في شطر كبير منها إلى التراث التوراتي التلمودي على الكثير من تصرفات وسياسات إسرائيل وأهدافها الاستراتيجية حتى ولو كان ذلك على حساب بعض المصالح الاقتصادية أو الإمبريالية المباشرة، على النحو الذي يلفت النظر إليه بعض کتاب إسرائيل أنفسهم. >"
علينا إذن. إذا أردنا أن نتحسب لاحتمالات المستقبل، أن تسال ونعيد السؤال: ما الذي يترتب على استعادة الدولة اليهودية الأرض، واعتبارها جزءا من"أرض إسرائيل، حتي وإن لم تضم رسميا لاعتبارات الملاحة السياسية إلى أرض إسرائيل أمور كثيرة بالغة الأهمية. بالنسبة لترتيب حقوق لليهود، متى كانوا، وبحكم كونهم يهوداء على هذه الأرض، وبالنسبة النعال حقوق أهل الأرض الأصليين من البشر عليها وبالنسبة لقواعد التعامل بين الدولة الإسرائيلية والأفراد والتكوينات اليهودية (كالشركات مثلا) من جهة وبين أهل الأرض الأصليين وغير ذلك، وعلى من يريد أن يعرف هذه الأمور كما تحدث على الطبيعة أن يتأمل فيما حدث الفلسطينيين، أهل الأرض في دولة إسرائيل أو في الأرض المحتلة بعد عام 1997 , كما أن على من يريد أن يعرف الأصول الأيديولوجية لما حدث للفلسطينيين، وكيف يمكن أن تسري، بل ويجب أن تسري، بحكم طابعها الأيديولوجي، على كل أرض أخرى تستردها إسرائيل. أو وفقا للتعبير الأيديولوجي الشائع الذي يلقن لتلاميذ المدارس خلصها إسرائيل، أن يرجع إلى التأصيلات الدينية والفكرية الهامة الواردة في كتاب شاحاك."
ونحن بصرف النظر هنا عن الممارسات المتصلة بإهدار حقوق الإنسان مثل استباحة