الصفحة 107 من 299

وأسترالآسيا، ومثل حركات التحرير الوطني في العالم الثالث أو ما يشبهها من الحركات الشعبية في أمريكا اللاتينية. فقد وصلت للسلطة لكنها لم تستطع أن تحقق الخطوة الثانية کا تخيلت وهي تغيير المجتمع أو كما كان يعتقد ثوار عام 1968. هكذا كان النظر للحركات في السلطة باعتبارها أخفقت في الالتزام بوعودها التاريخية.

عند هذه المنطقة تحديدا، دخل الاقتصاد العالي في فترة كساد طويلة، والمعيار الحاسم للكساد في الاقتصاد العالى هو انخفاض أرباح الإنتاج بشكل كبير عن مستوياتها في المرحلة السابقة أي في المرحلة (أ) ما يسفر عن سلسلة من النتائج الواضحة. أولا: يحول أصحاب رأس المال نشاطهم لتحقيق الربح من المجال الإنتاجي إلى المجال المالي: ثانيا: تزداد البطالة بشكل ملحوظ على مستوى العالم؛ ثالثا: تحدث تحولات ملحوظة في مجالات الإنتاج، من المجالات ذات الأجور مرتفعة إلى المجالات ذات الأجور المنخفضة (وهي الظاهرة التي كان يطلق عليها"المصانع الهاربة) . هذه النتائج الثلاث يمكن ملاحظتها في كل أنحاء العالم منذ نحو عام 1970، فقد شهدنا تصاعدا للمضاربات دون نهاية وهي بالطبع مربحة جدا لمجموعة صغيرة للغاية من الناس، على الأقل لحين تفجر الفقاعة، كما شهدنا انتقالات كبيرة للإنتاج من أمريكا الشمالية وغرب أوروبا حتى من اليابان إلى مناطق أخرى من النظام العالي ادعت بالتالى أنها كانت في طور التصنيع ومن ثم التنمية؛ ويمكن وصف ما حدث بطريقة أخرى هي أن هذه البلدان شبه الهامشية أصبحت هي المتلقية للصناعات التي أصبحت الأقل ربكا الآن، كما أن هناك زيادة في البطالة في كل مكان، في أغلب دول بلاد الجنوب بالطبع حتى في الشمال، ولكن هذا لا يعني أن معدلات البطالة يجب أن تتساوى في كل البلاد، فالواقع أن أحد الأنشطة الرئيسية لحكومات جميع الدول خلال هذه الفترة كان محاولة تحويل عبء البطالة إلى دول أخرى، ولكنه أسلوب لا ينجح إلا بشكل مؤقت."

ولنسترجع بسرعة كيف تم هذا السيناريو، كان الحدث الاقتصادى الأكثر إثارة في أوائل سبعينيات القرن العشرين، الذي يكاد أن ينسى اليوم بينها تصدر عناوين الصحافة العالمية آنذاك، هو ارتفاع أسعار نفط منظمة الدول المصدرة للبترول - الأوبك. إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت