الصفحة 119 من 299

والبرازيل کا نعلم، ويحبس العالم أنفاسه منتظرا أن يأتي الدور على الولايات المتحدة وعندئذ سندخل في آخر مرحلة فرعية لهذه المرحلة (ب) لدورة كندرانيف.

هل سنرى بعد ذلك مرحلة (أ) جديدة من دورة كندراتيف؟ نعم بكل تأكيد، ولكنها ستكون في إطار انکاش طويل المدى کا حدث في القرن السابع عشر والقرن التاسع عشر، وليس في إطار تضخم طويل المدى کا حدث في القرون السادس عشر والثامن عشر والعشرين. سنرى شيئا آخر مختلفا. والآن علينا أن نترك دورات کندراتيف جانبا وأن ننتبه إلى تطور طويل المدى للنظام العالمي الحديث باعتباره نظاما تاريخيا.

مثل أي نظام، حافظ الاقتصاد العالمى الرأسمالي على كيانه طوال هذا الوقت من خلال آليات تعيد له توازنه في كل مرة كانت عملياته تبتعد فيها عنه. هذا التوازن أبدا

لا يستعاد على الفور، وإنا بعد حدوث انحراف كاف عن القاعدة، وبالطبع لا تتم استعادته کاملا؛ ذلك لأن الانحرافات يجب أن تستمر لفترة ما حتي تنشأ حركات مضادة، فتكون النتيجة أن الاقتصاد الرأسمالى العالمى مثله مثل أي نظام آخر تكون له إيقاعات دورية متعددة الأنواع، وقد ناقشنا أحد أهم ماطوره منها والتي تسمى بدورات کندراتيف، وهي ليست الوحيدة.

لا يستعاد التوازن إلى النقطة نفسها أبدا لأن الحركات المضادة تتطلب بعض التغيرات في المحددات الضمنية للنظام، ومن ثم فالتوازن يتسم دائما بالحركية ولذلك يكون للنظام اتجاهات طويلة المدى، وهذا المزيج من الإيقاعات الدورية والاتجاهات طويلة المدى هو الذي يحدد أن النظام يسير بطريقة عادية، إلا أن الاتجاهات طويلة المدى لا يمكن أن تستمر للأبد لأنها تصطدم بخطوط مقاربة، وعندما يحدث ذلك يصبح من المستحيل لهذه الاتجاهات أن تعيد النظام لتوازنه وهنا يبدأ النظام يضطرب، ثم يدخل في أزمته النهائية ويتفكك - أي أنه يجد نفسه أمام خيارين أو أكثر، تؤدي إلى بنية جديدة مع توازن جديد و إيقاعات دورية جديدة واتجاهات طويلة المدى جديدة. ولكن أي من المنحيين سيتجه إليه النظام؟ أي، ما نوع النظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت