الصفحة 135 من 299

ولذلك زاد عدد الناس الذين يسحبون استثماراتهم من الدولة مما أضعف قدرتها على وقف هذه الدائرة، وقد دخلنا في هذا النوع من الدوائر بوتيرة مختلفة في بلدان مختلفة في النظام العالمى ولكن الوتيرة في تصاعد في كل مكان تقريبا. >

ويعود الأثر الثاني على الرأسماليين، فالدول التي نزعت عنهم صفة الشرعية تجد صعوبة أكبر في القيام بمهامها في تأمين شبه الاحتكارات اللازمة للرأسماليين مع عدم ذکر مقدرتهم في ترويض الطبقات الخطرة»؟ وفي اللحظة التي يواجه فيها الرأسماليون الضغوط الهيكلية الثلاثة على معدلات الربح العالمية ومن ثم على قدرتهم على تراكم رأس المال يجدون أن الدولة لم تعد قادرة على مساعدتها كما كانت تفعل من قبل لحل هذه المعضلات.

ومن ثم نستطيع أن نقول: إن الاقتصاد العالمى الرأس الى قد دخل في أزمته النهائية وهي أزمة قد تدوم لمدة خمسين عاما، والسؤال الذي يطرح نفسه حقيقة هو: ما الذي سيحدث خلال هذه الأزمة أو هذا الانتقال من النظام العالمي الحالي إلى نوع آخر من النظام أو الأنظمة التاريخية؟ من الناحية التحليلية إن المسألة الرئيسية هي العلاقة بين دورات کندراتيف الأولى التي شرحناها في البداية والأزمة في النظام التي نستعرضها الآن. أما من الناحية السياسية فهناك مسألة العمل الاجتماعي الممكن والمطلوب خلال هذا التحول في النظام.

تشکل دورات کندراتيف جزءا من طبيعة عمل الاقتصاد العالمى الرأسمالى وهذه الطبيعة لن تتوقف بسبب دخول النظام في أزمة شاملة. فالآليات المختلفة المكونة السلوك النظام الرأسمالى مازالت قائمة. وعندمانتهى المرحلة (ب) الحالية ستبدأ دون شك مرحلة (أ) لدورة جديدة، إلا أن أزمة النظام تؤثر بشدة في مسارها، و الأمر أشبه بمحاولتنا أن نهبط جبلا بسيارة محركها سليم ولكن هيكلها وإطاراتها خربة. صحيح أن السيارة ستتقدم ولكن ليسن في خط مستقيم کا يتوقع عندما كانت سليمة أو عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت