النظام العالمي منذ عام 1989
في عام 1989 اشهار ما كان يسمى بكتلة الدول الاشتراكية. أكدت بلاد أوروبا الشرقية ووسطها، التي كانت مقيدة بمذهب بريچينيف (وأهم من ذلك اتفاق بالطا) ، استقلالها السياسي عن الاتحاد السوفيتي ومضت كل واحدة منها في تفكيك نظامها اللينيني، وفي غضون عامين تحلل حتى الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي بل انقسم الاتحاد نفسه إلى أجزائه المكونة الخمسة عشر، وإذا كان مجرى الأحداث في الدول الشيوعية في شرق آسيا وكوبا مختلفا فإن ذلك لم يغير كثيرا من عواقب أحداث أوروبا الشرقية على جيوسياسة النظام العالمي
منذ عام 1989 كان قدر كبير من الاهتمام العالمى منصبا على هذه الدول الأوروبية، الشيوعية سابقا، وعقد علماء الاجتماع مؤتمرات لا آخر لها حول .. سمي تحولهالدرجة أننا بدأنا نتكلم عن علم التحول»، واندلع في المناطق التي كانت في السابق تشکل جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية والمناطق القوقازية للاتحاد السوفيتي عدد كبير من الحروب الأهلية البغيضة التي انخرطت عمليا، في عدة حالات منها، قوى خارجية. حلل كثير من علماء الاجتماع هذا العنف تحت عناوين مثل «التطهير العرقية مؤكدين أن الظاهرة نتيجة لعداءات عرقية دامت طويلا. حتى البلدان التي فلتت من العنف الداخلي الشديد کالجمهورية التشيكية والمجر ودول البلطيق طرأ عليها ما يذكر با بدا