البرجوازية والبروليتاريا أو مصطلحات مشابهة. ولكن الواقع بالطبع أنه بداخل كل من هذه التقسيمات يوجد ترتيب معقد ومتشابك داخليا. فالنظام القائم لم يخلق طبقتين متجانستين (وبدرجة أقل إنسانية متجانسة) ولكنه تضافر دقيق من الامتيازات والاستغلال، وهذا هو سبب تنوع الخصوصيات بهذا الشكل. وتلخيص هذه الصورة في معسكرين ليس مهمة سهلة کابين کارل مارکس بنفسه في تحليله السياسي الكلاسيكي البرومير الثامن عشر للويس نابليون، The Eighteenth Brumaire of Louis Napoleon، وإذا أصر ماو تسي دونج على أن صراع الطبقات مستمر في المجتمع الاشتراکي، يتم تنبيهنا إلى أي درجة يجب أن نحترس في تحديد ال"نحن"على أساس الطبقات
ثم إن هناك «نحن على أساس الأمة، فقد أثبتت الوطنية في القرنين الماضيين أن لها جاذبية شديدة للتضامن وليست هناك إشارة إلى أن هذه الجاذبية غابت عن الأفق، فكلنا على علم بالصراعات التي دستها الوطنية بين الدول، إلا أني أود التذكير بتلك التي دستها الوطنية بداخل الدول؛ فالوطنية ليست سلعة تأتي دون ثمن.
انظروا إلى اليابان، في الفترة ما بعد عصر ميجي أصبحت الوطنية سلاامها في بناء دولة حديثة؛ دولة تتسم بالقوة وتحقق أهدافها الخاصة بالارتقاء بمكانة اليابان النسبية في النظام العالمي. هذا ما أدي في النهاية إلى الاستيلاء على كوريا واجتياح الصين وفتح جنوب شرق آسيا والهجوم على بيرل هاربر. لقد خسرت اليابان الحرب العالمية الثانية ودفعت ثمن هيروشيما المروغ. بعد الحرب أصبحت الوطنية نفسها عامل نزاع داخلي في اليابان. كان هناك من يخشى أن عودة رموز الوطنية ستشجع إعادة نظام عسکري شرس وقامع داخليا، وهناك من كان يشعر بأن اليابان وحدها محرم من هويتها الوطنية المنادية لها) مما يضر بما يسمى القيم التقليدية.
اليابان ليست الوحيدة التي تتنازع حول منفعة الوطنية. فكل من الصين والولايات المتحدة مبتلي بنفس الصراع الكامن (أو اللا کامن) ، ولكن هكذا الحال مع قائمة طويلة