الصفحة 29 من 299

الأمريكية شكلين مختلفين: الأول هو الانسحاب والتقوقع في الحصن الأمريكي وهو ما نسميه الانعزالية.

ولكن ما دامت الولايات المتحدة قوة توسعية كذلك - أولا عبر القارة ثم عبر المحيط الكاريبي والمادي، والتوسع يتضمن الغزو العسکري - سواء للأمريكيين الأصليين أو المكسيكيين أو الفلبينيين. فقد كان للولايات المتحدة نصيبها من الانتصارات (الحرب المكسيكية والحرب العالمية الثانية وأغلب الحملات على الهنود الحمر) ، كما كان لها نصيبها من الهزائم، أو على الأقل، النهايات غير المحسومة (حرب عام 1812 وحرب فيتنام) . سجلنا في هذا المجال ليس بأسوأ من سجل أي قوة عسكرية كبرى أخرى، وبالطبع لا يحب أي بلد أن يتكلم عن هزائمه إن أمكن تفادي ذلك، فالهزيمة تفهم على أنها ضعف قادة من الورق. نظرية «الطعنة في الظهر، (أو الخيانة من الداخل أساس الوجه العسكري المتعجرف للقومية الأمريكية الذي يجد له دعا هائلا من جميع الناس.

على السطح تختلف الانعزالية تماما عن العنجهية العسكرية ولكنها الشيء نفسه في موقفها تجاه باقي العالم، أي من الآخرين -خوف وازدراء مصحوب بالافتراض أن أسلوب حياتنا نقي وينبغي ألا يدنس بالدخول في شجارات بائسة مع الآخرين، إلا إذا كنا في موقف لنفرض عليهم «أسلوبنا في الحياة. من ثم لا يصعب على القوميين أن يتأرجحوا بين الانعزالية والعنجهية العسكرية، حتى إن كان ما قد ينتج عن السياسات المباشرة لكليهما قد يختلف تماما في مواقف محددة. لقد أعطى الحادي عشر من سبتمبر زما جديدا لكلا وجهي هذا الموقف المتعارض؛ وبالطبع، كما يحدث كلها يتلقى البلد ضربة، أدى إلى خفوت الأصوات الأخرى كثيرا.

وأخيرا هناك تراثنا للحريات المدنية، فهو رائع مفهوم و ضعيف ممارسة الحكمة من إدخال وثيقة الحقوق تعديلات في الدستور هي تحصينها ضد الأغلبيات التي تسن القوانين، التي قد تتجاهلها أو تحرقها. ومع ذلك خرقت بلا نهاية وبسفور كما حدث في تعليق لينكولن لأمر الإحضار أمام القضاء، وغارات پالمر أو اعتقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت