التي يمكن أن تتجاوز هذا الانشقاق: وهي صيغة تحالف في شكل قوس القزح. إلا أن القول اسهل كثيرا من التنفيذ. فميزات أي مشارك في مثل هذه الصيغة متوسطة المدى في حين أن الاعتبارات قصيرة المدى تفرض نفسها علينا بانتظام شديد؛ ونادرا ما يتوافر لدينا الانضباط أو الموارد لتجاهل المصلحة القريبة؛ فنحن في النهاية نعيش زمنا قصيرا كأفراد ولا نعيش في زمن متوسط إلا كجاعة ونستطيع أن نضع هذه الزمنية المتعاقبة على. جدول أولوياتنا. وعندما نفكر في تكوين تحالف لا قومي قزحي، بل عالي، ندرك كم هي مهمة سياسية هائلة وكم هو قصير ذلك الوقت المتاح لنا لتشكيل مثل هذا التحالف.
كيف إذن نمضي في محاولة عمل ذلك؟ هذه، جزئيا، مهمة سياسية يجب أن تنفذ على المستوى المحلي والوطني والإقليمي والعالمي معا، ومن أجل النجاح في جذب تحالف له معنى، يجب التركيز على سؤال المدى المتوسط كالخاص بتبديل النظام الذي نرغب في بنائه مع عدم تجاهل مشكلة المدى القصير الخاصة بتخفيف المعاناة التي يسببها النظام القائم. أشعر بأنه ليس من وظيفتي أن أستفيض أكثر من ذلك في رسم استراتيجية سياسية، وأود، بالأحرى، أن أركز على الإسهامات الفكرية التي يمكن أن يقدمها علم الاجتماع في هذه المرحلة من التحولات.
أعتقد أن أول شيء يمكن أن نقوم به هو إلغاء تصنيفات علم الاجتماع التي أورثها لنا النظام العالمي القائم والتي كبلتنا في تحليلاتنا للواقع الحالي بل للبدائل الممكنة التي قد نبنيها. إن إدراك وجود الأزمنة المتعددة والعالميات المتعددة والخصوصيات المتعددة هو الخطوة الأولى. ولكن علينا أن نفعل ما هو أكثر من مجرد إدراك وجودها. علينا أن نكتشف تركيبتها وتحديد المزيج الأمثل لكل وضع. إنه جدول أعمال لإعادة بناء کبري النظم معرفتنا
لم أتحدث حتى الآن عن الثقافتينه - هذا الفصل الأساسي والمعرفي المفترض بين الإنسانيات والعلوم. هذا الفصل، الذي نجده بداخل العلوم الاجتماعية في شكل الصراع المنهجي بين المنهج الإيديوجرافي والمنهج النومثبتي هو في الحقيقة ابتکار