انطوي على استقطاب السكان من النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وحاليا من النواحي الديموغرافية؛ نحن نعيش في نظام أدخل عنصرية العرق والجنس في صميم هياکله منذ البداية ونعيش بالطبع في نظام هو الذي أنشأ الحركات ذاتها المناهضة له، والتي تحدت شرعيته وقدرته على الاستمرار.
من السمات التي ميزت عام 1900 عن عام 1800 ومن باب أولى عن عام 1700 أو عام 1600 أن مراهنات الكازينو العالمي أصبحت أعلى كثيرا. فأصبحت عواقب الكسب أو الخسارة بالنسبة للمتنافسين أخطر لأن إمكانية الصعود أو السقوط للأشخاص والجماعات أصبحت أكبر من أي وقت مضى كما أن الفجوة ظلت في تسارع مطرد بوتيرة هندسية لا حسابية. ولن أحاول هنا أن أستفيض في شرح خصائص أي من هذه الظواهر. و إنا أود فقط التأكيد أن التفسير يجب أن نلمسه في طريقة أداء النظام وليس في بعض الانحرافات المفترضة عن كيفية أدائه أصلا. وأود أن أوكد أيضا أنه مهما كانت هذه الأحداث مروعة لمن تضرروا فإن تأثيرها على التطور التاريخي للنظام العالمي الحديث كان أقل شأنا من الحقيقتين المركزيتين اللتين شهدهما القرن العشرون وهما صعود ثم بداية انحسار الهيمنة الأمريكية ومعاودة الحضور السياسي المشهود للعالم غير الأوروبي الذي أحدث تغييرا أقل عا توقعه أي شخص.
وإذا قارنا الاقتصاد العالمى الرأسمالى للقرن العشرين بالاقتصاد العالمي الراس الى للقرن التاسع عشر نجد أن هناك فرقا وحيدا واضحا. كان القرن التاسع عشر قرن التقدم بدا فيه النظام الرأسمالي يعطي أخيراثاره التكنولوجية وإمكاناته لتراكم رأس المال وكان قرئابدت فيه چيوثقافة الليبرالية الجديدة الصاعدة وكأنها تكتسح آخر الآثار الثقافية للنظام القديم. كان القرن الذي تم فيه تتويج المواطن باعتباره صاحب السيادة، وكان قرن السلم البريطاني - Pax Britannica في المناطق الجوهرية (أو على الأقل تم تضليل الناس بإغفال الانقطاعات العرضية) فضلا عما شهده من الغزوات الإمبريالية في المناطق البعيدة عن أوروبا. وتلك كانت الفترة البرجوازية التي شهدت