الصفحة 104 من 639

الحدود التي فرضها هذا التعليق على تجربته، أنه لا يمكن أن تتوفر النتائج أكثر

جزمة» من تلك التي وصل إليها، إذ لا يمكن إجبار الأفراد على البقاء ثلاثين يوما إلى ستين يوما في حالة من العزلة الحسية (29) .

ما كان مستحيلا بالنسبة إلى هيب، كان ممكنة بشكل مثالي بالنسبة إلى زميله في جامعة اماكغيل، ومنافسه الأكاديمي الألة، الدكتور إيوين كاميرون(في تعليق حول الدقائق الأكاديمية، وصف هيب في وقت لاحق كاميرون بأنه اغبي

حتى الإجرام») (25) . كان كاميرون قد سبق وأقنع نفسه بأن التقويض العنيف العقول مرضاه، يشكل الخطوة الأولى في رحلتهم في اتجاه الصحة الذهنية، ولا يمكن اعتباره بالتالي انتهاك لعهد هيبوقراطس). أما في شأن قبول العلاج، فقد كان مرضاه تحت رافته. فقد كانت استمارة القبول المعتمدة تمنح كامپرون سلطة علاجية مطلقة، وصلت حدودها إلى إجراء جراحات فضية كاملة.

لم يحصل كاميرون برغم علاقته القديمة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على المنحة المالية الأولى سوى في العام 1907، وذلك بشكل غير مباشر، أي عبر واجهة تمثلت في الجمعية الخاصة بنحزيات علم البيئة البشرية). وهكذا، مع تدفق الدولارات من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بات معهد «آلن، التذكاري أقرب إلى السجن الذي يوحي بالموت منه إلى مستشفى

كانت التغييرات الأولى التي أدخلت على العلاج، هي الزيادة الدراماتيكية في عدد الصدمات الكهربائية. في الواقع، كان الطبيبان النسيان اللذان اخترعا جهاز الصدمة الكهربائية «بايج - راسل» ، الذي شكل موضع جدل، قد أوصيا بأربعة علاجات للمريض الواحد، يصل مجموعها إلى 24 صدمة فردية (27) . أما كاميرون، فقد بدأ باستخدام الآلة على مرضاه مرتين في اليوم لمدة ثلاثين يوما، أي ما يقارب 360 صدمة فردية لكل مريض، وهو عدد فاق بأشواط عدد تلك التي خضع لها مرضاه السابقون، أمثال غايل). أضاف كاميرون إلى مجموعة العقاقير المثيرة للدوخة التي كان يصفها لمرضاه، دواءين أكثر قابلية للتجربة، وأكثر تعديلا للحالة الذهنية، شكلا موضع اهتمام خاص بالنسبة إلى وكالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت