الصفحة 106 من 639

الاستخبارات: هما العقار المثير لاضطرابات الإدراك أل أس دي»، والعقار المهلوس، بي سي بيا.

كذلك، أضاف كام?رون سلاحين آخرين إلى ترساننه الماحية للذهن: الحرمان الحي والنوم المطول، وهما عمليتان توأمان ادعى أنهما اتقوضان مقاومة الفردا بشكل أكبر، فتجعلانه أكثر تقبة للرسائل المسجلة (29) . عندما وضلت دولارات وكالة الاستخبارت المركزية، استخدم كاميرون المال لتحويل الاصطبلات التي كانت موجودة خلف المستشفى إلى حجرات عازلة. كذلك،

جدد القبو ووسعه، بحيث احتوى على غرفة سماها الغرقة العازلة (30, صمم كاميرون الغرفة وزودها بضوضاء بيضاء أوصلت إليها عن طريق الأنابيب، وأطفأ الأنوار، وزود كل مريض بنظارات سوداء واقية واسطامات أذن مطاطية». كما قام بلت راقي المريض ويديه بأنابيب كرتونية المنعه من لمس جسده، وبالتالي من العبث في صورته الذاتية، وذلك بحسب ما أورد في أطروحته في العام 1909(31) .. بالتالي، ترك كاميرون في المكان نفسه الذي طالب فيه طلاب هيب بتخفيف شدة الحرمان الحي بعد يومين فقط، مرضاه محجوزين لمدة أسابيع، بقية على أحدهم في حجرة العزل خمسة وثلاثين يوما (32) .

عمد كاميرون كذلك الأمر إلى تجويع حواس مرضاه في غرفة النوم المزعومة، عن طريق إبقائهم نائمين بفعل تأثير المخدر لمدة تراوحت بين 22 ساعة و 4 ساعة في اليوم، مع سماحه بدخول الممرضين لتغيير وضعيتهم في السرير تجنبا لبروز التقرحات، ولإيقاظهم من أجل تناول وجبات الطعام، أو الذهاب إلى الحمام (32) . كان يتم في الواقع الإبقاء على المرضى في هذه الحالة من 15 يوما إلى 30 يوما، وإن ذکر کاميرون أن بعض المرضى بقي نائمة بشكل متواصل طوال 15 يوما من العلاج (34) كان طاقم المستشفى قد تلقى توجيهات بعدم السماح للمرضى بالتكلم أو تسريب أي معلومة عن فترة بقائهم في الغرفة. وللتأكد من عدم تمكن أحدهم من الفرار من الكابوس الذي وضع فيه، زود کامبرون مجموعة من المرضى بجرعات صغيرة من العقار اکورارا، الذي كان بشلهم، ويجعلهم أسرى أجسادهم بكل معنى الكلمة (39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت