الصفحة 110 من 639

مجرد مريضة موضوعة تحت رعاية الطبيب؛ بل، عن سابق رصد وتصور، سجينة خاضعة لتعذيب مستمر.

كانت ثمة مؤشرات قوية عديدة تدل على أن كاميرون كان على يقين بأنه يستحث ظروفة تعذيبية، وأنه كان سعيدة، هو المناهض للشيوعية، لفكرة أن مرضاه شخلوا جزءا من الجهد المبذول لربح الحرب الباردة. ففي مقابلة له نشرت في مجلة شعبية في 1900، فارن کامبرون مرضاه صراحة مع الجنود الأسرى الذين يخضعون للاستجواب، بأنهم اعلى غرار سجناء الحرب الذين اعتقلهم الشيوعيون، كانوا يميلون إلى المقاومة (أي مقاومة العلاج) ، وكان يجب تحطيمهم،38). وبعد ذلك بسنة، كتب أن الهدف من تفكيك نمط الشخصية كان «التفويض الفعلي للقدرة على المقاومة» ، مشيرة إلى أن «انهيار الفرد تحت ضغط الاستجواب المستمر، هو مواز لذلك (39) . وبحلول العام 1990، کان کامپرون يلقي محاضرات حول بحث الحرمان الحسن، الذي كان يجريه، ليس فقط أمام الأطباء النفسيين، بل أيضا أمام جمهور عسكري. وفي خطاب ألقاه في تكساس في قاعدة «بروكس للقوى الجوية» ، لم يدع أبدا أنه كان في صدد شفاء مرض الفصام، بل أقر بأن الحرمان الحي «ينتج الأعراض الأولية لانفصام الشخصية، على غرار الهلوسات والقلق الشديد وفقدان القدرة على الاتصال بالواقع» . وذكر في الملاحظات التي دونها للمحاضرة، أنه أتبع حرمان الحواست با «إثقال بالبيانات، وهي إشارة منه إلى استخدامه الصدمة الكهربائية، وتكراره اللامحدود للتسجيلات الصوتية، وأنه تنبا بأساليب الاستجواب القادمة (1)

مؤلت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الأعمال كاميرون» لغاية العام 1991، ولم ينضح طوال أعوام عديدة ماذا فعلت الحكومة الأميركية ببحثه. ففي أواخر السبعينيات والثمانينيات، عندما تم أخيرة الكشف عن قيام وكالة الاستخبارات الأميركية بتمويل التجارب في جلسات مجلس الشيوخ الأميركي، ومن ثم في الدعاوى الجديدة من نوعها التي رفعت ضد الوكالة، مال الصحافيون والمشرعون إلى قبول نسخة الوكالة عن الأحداث؛ نسخة زعمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت