فهرس الكتاب
فيها أنها كانت تجري أبحاث حول تقنيات غسل الدماغ بهدف حماية الجنود الأسرى. وقد ركزت وقتها معظم وسائل الإعلام اهتمامها على تفصيل مثير، مفاده أن الحكومة كانت تمول تجارب الرحلات الحمضية. وقد تمثل في الواقع، جزء كبير من الفضيحة، التي شفت أخيرة، في قيام الوكالة وإيوين كاميرون بهدم حياة الناس على نحو غير مسؤول، وبدون أي سبب وجيه، أي أنه تبين أن البحث كان بدون فائدة، مع العلم بأنه بحلول ذلك الوقت، كان الجميع قد أدرك أن اغسل الدماغ، كان إحدى خرافات الحرب الباردة
شجعت الوكالة من جهتها، انتشار هذا الخبر، مفضلة أن يهزأ بها على أنها مروجة گبري لخرافات الخيال العلمي، بدلا من أن تهم بتمويل مختبرات للتعذيب في جامعة محترمة، على نحو فعال. وعندما أجبر جون غيتنغر، العالم النفسي في وكالة الاستخبارات المركزية، الذي كان أول من طلب المساعدة من كاميرون، على الإدلاء بشهادته أمام لجنة تحقيق من مجلس الشيوخ، صرح بأن الدعم الذي قدمه إلى كاميرون، كان «خطأ غبيا .. بل اخطأ فادحا (93) . وعندما طلبت لجنة التحقيق من سيدني غوتليب، المدير السابق ل أم. كبه. الترا» ، أن يشرح السبب الذي جعله يصدر أمرة بتلف جميع الملفات التابعة للبرنامج الذي بلغت قيمته 20 مليون دولار، أجاب بأن مشروع «ام. کيه. آلترا» ، لم يحصد أي نتائج ذات قيمة إيجابية فعلية بالنسبة إلى الوكالة (13) . وفي عروضات «أم. کيه، آلترا، التي تعود إلى الثمانينيات، وصفت التجارب بشكل متكرر، في كل من تحقيقات الإعلام السائد والكتب، بأنها اتحكم في الذهن، واغسل للدماغ، وبالكاد استخدمت كلمة «التعذيب.
علم الخوف
أجرت النيويورك تايمز» في العام 1988، تحقيقا جديدة من نوعه حول تورط الولايات المتحدة في عمليات التعذيب والاغتيالات التي وقعت في جزر الهندوراس، وقد أعلن فلورنسيو كاباليرو، وهو مستجوب في الكتبية الهندوراسية العسكرية الرقم 3 - 16، التي اشتهرت بعنفها، ل «التايمز» ، أنه"قل هو وأربعة"