الصفحة 116 من 639

وال ابوه بشيران إلى اللي ما أو إلى نشاط سري أو خفي (97) . تألف الكتيب من 128 صفحة، وهو دليل سري إلى استجواب مصادر مقاومة»، يرتكز بشكل كبير على البحث الذي أمر بإجرائه المشروع أم. كيه. ألترا)، وقد ترکت تجارب إيوين كاميرون و دونالد هيب بصماتها عليه بأكمله. وتتراوح الأساليب المعتمدة فيه بين الحرمان الحسني والوضعيات المجهدة، وبين تغطية الوجه والتسبب في الألم (يقر الدليل في صفحاته الأولى، بأن تلك الأساليب التكتيكية هي غير قانونية، وينصح المستجوبين بالسعي إلى الحصول على موافقة مسبقة من مقر قبادتهم ... في ظل أي من الظروف التالية: 1 - في حال وجوب إنزال أذى جسدي؛ 2 - في حال وجوب استخدام الأساليب الطبية والكيميائية والكهربائية أو المادية لتحفيز الخنوع») 18)

حمل الدليل تاريخ العام 1963، وهو يمثل السنة الأخيرة لبرنامج «أم. کيه. آلترا، وخاتمة سنتين من التجارب التي أجراها كاميرون بتمويل من وكالة الاستخبارات الأميركية، ويزعم الدليل أنه في حال استخدمت التقنيات على نحو صحيح، فإنها سوف تطيح بمقاومة الشخص، واندمر قدرته على المقاومة» . ويبدو أن ذلك كان الهدف الفعلي لمشروع «أم. كيه. الترا» : لم يكن الهدف منه إجراء بحث عن غسل الدماغ (الذي لم يكن سوى مشروع جانبي) ، بل تصميم نظام ذي ركيزة علمية يستخرج المعلومات من مصادر مقاومة 19). وهو ما يعرف بكلمات أخرى، بالتعذيب.

يعلن الدليل في الواقع، في صفحته الأولى، أنه سيعمد إلى وصف اساليب الاستجواب المرتكزة على البحث الشامل، بما فيه التحقيقات العلمية التي يقودها اختصاصيون في مواضيع ذات صلة وثيقة. إنه يمثل عهدة جديدة من التعذيب المطور والحرفي، وليس التعذيب العنيف والغامض الذي كان يمارس تقليدية منذ عهد محاكم التفتيش الإسبانية الكاثوليكية. كما يفيد الدليل بما يشبه التمهيد: التمتع الاستخبارات القادرة على الاستعانة بالمعارف الحديثة والمهمة الكفيلة بمساعدتها على التعامل مع المشاكل التي تواجهها، بإيجابيات أكبر من تلك التي يتمتع بها سلك يمارس مهامه السرية على نمط القرن الثامن عشر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت