فهرس الكتاب
المواطن الأميركي ورجل العصاية السابق، خوسي بادية. فبعد توقيفه في أيار مايو 2002، في مطار «أو هيره في شيكاغو، اهم خوسي بأنه كان ينوي أن پرگب قنبلة وسخة (قنبلة شعاعية) . وبدلا من أن يتم توجيه التهمة إليه ويلاحق قضائية، صنف کے امفائل معايا، وجرد من جميع حقوقه. اقتيد بادية إلى سجن الأسطول البحري الأميركي في شارلستون في كارولاينا الجنوبية. وهو يقول إنه تم حقنه بعقار يعتقد أنه إما إلى أن أس ديا، وإما إلى ابي سي بي وجرى إخضاعه لحرمان حس شديد: لقد ?جر في زنزانة ضيقة مقفلة النوافذ ومنع من رؤية الساعة أو الروزنامة. كان كلما يترك الزنزانة بقيد بالأغلال، وتعصب عيناه بنظارات حاجبة للضوء، ويعزل عنه الصوت بواسطة سطامات الأذن. ثرك باديلا في ظل تلك الظروف لمدة 1307 أيام، ومنع من التواصل مع أحد سوى مع مستجوبيه. وكان هؤلاء كلما حققوا معه، قصفوا حواشه المحرومة، بالأضواء والأصوات الصاخبة 70).
حصل باديلا على الحق في حضور جلسة المحكمة في كانون الأول/ ديسمبر 2009، برغم أن التهم التي وجهت إليه، والتي أوقف بسبها، قد أسقطت. كان با ديلا منهما بتورطه مع إرهابيين، لكن، ما كان في وسعه فعل الكثير للدفاع عن نفسه: فوفقا لشهادة الخبراء، نجحت تقنيات الاستجواب التي اتبعت اسلوب کامبر ون، في تقويض رشده، محقق الغاية المحددة من وضعها. وقال المحامي للمحكمة في هذا الصدد: «إن التعذيب المطول الذي تعرض له باديلا، دمره نفسية وجسدية» . فالطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع باديلا قد جردته من شخصينها، كذلك، أفادت طبيبة نفسية قبمت حالته بأنه: «يفتقر إلى قدرة المشاركة في الدفاع عن نفسه". من جهته، أصر القاضي الذي عينه بوش على أن باديلا كان قادرة على الوقوف أمام المحكمة برغم كل ما عاناه. في الواقع، ما أضفى طابعة استثنائية على قضية باديلا هو حصوله على حل رفع دعوى عامة، فآلاف السجناء المعتقلين في سجون تديرها الولايات المتحدة - ممن لا يحملون الجنسية الأميركية مثل بادية - قد خضعوا لنظام التعذيب نفسه بدون أن يحصلوا مصداقية كافية لدى الجماهير، تمكنهم من رفع دعوي"