الصفحة 132 من 639

قاسي العديد من الناس عناء السجن في غوانتانامو. ومن بين هؤلاء ممدوح حبيب، الأسترالي الجنسية، الذي يخبر قائلا: «إن معتقل خليج غوانتانامو هو عبارة عن تجربة ... وموضوع التجربة هو غسل الدماغ . بالفعل، فمن الصور والشهادات والتقارير التي ترد من هناك، يبدو كأن «معهد أن التذكاري» الذي اشتهر في الخمسينيات، قد نقل إلى كوبا. فبعد اعتقال السجناء مباشرة، كان بعمد إلى عزل حواسهم بشكل كبير، بواسطة الأغمية والنظارات الواقية المدوخة، وسطامات الأذن، التي تصد جميع الأصوات الممكنة. وكانوا، بعد ذلك، يوضعون في زنزانة عازلة لعدة شهور، ولا يتم إخراجهم منها سوى القصف حواسهم نباح الكلاب والأضواء المبهرة، وشرائط مسجلة لامتناهية الصراخ الأطفال، والموسيقى الصاخبة، ومواء القطط

كان الشبه، بالنسبة إلى العديد من السجناء، بين الآثار التي خلفتها التقنيات التي طبقت عليهم والتقنيات التي استخدمت في الخمسينيات، فريبا جدة: الرجعة الكاملة، وفي هذا السياق، قال سجين بريطاني لمحاميه، إنه بات بوجد الآن فسم كامل في سجن، اسمه «ديلتا بلوك» ، مخصص لاخمسين معنفة على الأقل، يتخبطون في حالة من الهذيان المستمر (33) . وقد وصفت رسالة علية أرسلها مكتب التحقيقات الفدرالي إلى البنتاغون، الحالة التي وصل إليها سجي رفيع الشأن «خضع للعزل التام لأكثر من ثلاثة شهور، بأنه بدأ يظهر سلوك يدل على صدمة نفسية شديدة (كان يتكلم مع أشخاص خيالين، ويتحدث الساعات وساعات عن سماعه أصوات، وهو متقوقع على نفسه في زنزانة ومغطى بملاءة) ، (74) . كذلك، شرح جايمس بي، وهو مسلم عمل في سجن غوانتانامو، انه قد برزت لدى السجناء في ديلتا بلوكه، الأعراض التقليدية للرجعة الشديدة أكن أتوقف لأتحدث إليهم، فيجيبونتي بصوت طفولي وينطقون بكلام لا معنى اله. كان في إمكانك أن تسمع العديد منهم يعنون أغاني الأطفال بصوت عال، وينشدون الأغاني مرارا وتكرارا. حتى أن بعضهم قد يقف على أطراف أسونه الفولاذية ويبدأ بالتصرف كالأطفال، ما كان يذكرني بلعبة الملك والجبل» التي كنت ألعبها مع أخوي عندما كنا صغارة». وساءت الحالة بشكل ملحوظ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت