الصفحة 170 من 639

على الانتخابات المقبلة. لكن، برغم أنه لم يكن يعرب عن رغبة شديدة في قلب المذهب الكينزي في عقر داره، أثبت آيزنهاور أنه كان نواقة إلى التصرف بشكل خاطف وجذري من أجل هزم التنمويين خارج الوطن. وما قام به كان حمل ستلعب فيها جامعة الشيكاغوا دورا محورية في نهاية اليوم.

عندما تولي آيزنهاور منصبه في العام 1953، كان يحكم إيران قائد تنموي هو محمد مصدق، الذي كان قد سبق له أن أم شركة النفط، وكانت إندونيسيا في عهدة سوكارنو، في الطموح الجامح، الذي كان يتحدث عن ربط جميع حكومات العالم الثالث القومية معا، من أجل تشكيل قوة عظمى نكون ندا للغرب وللكتلة السوفياتية (كتلة دول عدم الانحياز) . وقد شكل النجاح المتزايد للاقتصاد القومي في المخروط الجنوبي لأميركا اللاتينية، مصدر قلق لوزراة الخارجية. وفي وقت كانت تتوجه فيه أقطاب كثيرة في العالم إلى الستالينية والماوية، بدت الاقتراحات التنموية الاستبدال الخطة الاستيرادية»، شديدة الاعتدال، وبرغم ذلك، بقيت الفكرة القائلة إن أميركا اللاتينية تستحق خطة اقتصادية جديدة خاصة بها، تستقطب أعداء نافذين. فقد كان أصحاب الأراضي الإقطاعية في تلك الفارة سعيدين بالوضع القائم الذي كان بعود عليهم بارباح

طائلة، وأعداد لامتناهية من المزارعين الفقراء الذين كانوا مستعدين للعمل في الحقول وفي المناجم. وها هم الآن يستشيطون غضبا لرؤية أرباحهم تحول إلى بناء قطاعات أخرى، وعمالهم يطالبون بإعادة توزيع الأراضي، والحكومة تبقي سعر محاصيلهم متدنية بصورة شكلية حتى يصبح من الممكن شراء الغذاء. وقد بدأت الشركات الأميركية والأوروبية التي تتعامل مع أميركا اللاتينية تشتكي الحكوماتها، من الموضوع نفسه: كانت منتجاتها منع من دخول الحدود، وعمالها يطالبون بمعاشات أعلى، والأخطر من ذلك، تزايد الحديث عن إمكانية تأميم كل شيء، بدءا بالمناجم التي كانت تملكها شركات أجنبية، وصولا إلى المصارف، وذلك بهدف تمويل حلم أميركا اللاتينية بتحقيق استقلالها

الاقتصادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت