فهرس الكتاب
وهكذا، في ظل الضغط الذي مارسته هذه الشركات للمحافظة على مصالحها، برزت حركة في أوساط الخارجية الأميركية والخارجية البريطانية، حاولت جر الحكومات التنموية إلى المنطق الثنائي للحرب الباردة. فحر هؤلاء الصقور متوعدين: «إياكم أن تنخدعوا بالمظهر المعتدل والديموقراطي: قومية العالم الثالث تشكل الخطوة الأولى في طريق الشيوعية التوتاليتارية، ويجب القضاء عليها وهي في مهدها» . وكان أهم المروجين لهذه النظرية، جون فوستر دالاس، وزير خارجية آيزنهاور، إضافة إلى أخيه ألن دالاس، رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية التي كانت حديثة التأسيس وقتها. وقبل تولي الأخوين منصبين عامة، كانا قد توظفا معا في شركة اسوليفان وكرومويل القانونية الأسطورية في نيويورك، حيث عملا کوکيلين لشركات عدة كانت الأكثر تضررة من صعود المذهب التنموي، ومن بينها، اج. ب. مورغان وشركاؤه , J
حدث الانقلاب الأول في العام 1953، عندما نجح مخطط وكالة الاستخبارات المركزية في إسقاط مصدق في إيران، واستبداله بالشاه الاستبدادي، ووقع الانقلاب الثاني في العام 1954، مع الانقلاب الذي حصل في غواتيمالا برعاية وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ونزولا عند الرغبة المباشرة ل اشركة الفاكهة المتحدة (يونايتد فروت) . كانت المؤسسة التي لا تزال متأثرة بالأخوين دالاس في خلال عهد کرومويل غاضبة لأن الرئيس جاکوبو آربئر غوزمان قد صادر بعضا من أراضيها غير المستخدمة (مع التعويض الكامل) كجزء من مشروعه لتحويل غواتيمالا من بلد متقهقر يسيطر عليه الاقتصاد الإقطاعي إلى دولة رأسمالية حديثة، على حد تعبيره، والذي بدا أنه