الصفحة 186 من 639

حد تاريخي غير ذي أهمية. إلا أنه حدث أمر ما انتشل هؤلاء الصبيان من الظلمة: ذلك الحدث هو انتخاب ريتشارد نيکسون رئيسا للولايات المتحدة كانت لنيکسون «سياسة خارجية خلاقة، وفعالة، بالإجمال» ، بحسب ما أعلن فريدمان بحماسة (34) . وبالفعل، لم تكن سياسته تلك خلاقة في أي مكان آخر بالقدر الذي كانت عليه في التشيلي.

كان نيکسون هو الذي منح اصييان شيكاغو، وأساتذتهم، ما كانوا يحلمون به منذ زمن: فرصة كي يبرهنوا أن حلمهم بالمجتمع الرأسمالي المثالي كان أكثر من مجرد نظرة منسية في ورشة عمل جرت في قبو: فرصة لإعادة صنع التاريخ من الصفر، لم تكن الديموقراطية في التشيلي مضيافة بالنسبة إلى اصبيان شيکاغوا؛ بل ستثبت أن طروحاتهم قد انسجمت أكثر مع النظام الدكتاتوري

فازت حكومة الوحدة الشعبية التي ألفها سلفادور آلندي في انتخابات العام 1970 على اساس برنامج بتسليم الحكومة إدارة العديد من القطاعات الاقتصادية التي كانت تديرها مؤسسات أجنبية ومحلية. في الحقيقة، شكل آلندي شلالة جديدة من الثوريين في أميركا اللاتينية: كان طبيبة على غرار تشي غيفارا، لكنه، نظر إلى الأمور على عكس غيفارا من منظار الأكاديمي الريفي المفندر، وليس من منظار الثوري الرومانسي. كان آلندي قادرة على إلقاء خطاب سياسي توازي حماسته الحماسة التي كان يدلي بها فيدل کاسترو خطاباته، لكنه كان أيضا ديموقراطية عن حق وحقيق»، آمن بأن التغير الديموقراطي في التشيلي كان في حاجة إلى أن يخرج من صندوق الاقتراع، وليس من طرف البندقية. عندما سمع نيکسون بأن الندي قد انتخب رئيسا، طلب بشكل علني من مدير الاستخبارات المركزية الأميركية، ريتشارد هلمز، «أن بنزل الألم بالاقتصاد (35) . كذلك، ترك الانتخاب أصداءه في حرم كلية الاقتصاد في شيكاغو، في الواقع، تصادف فوز الندي، مع تواجد آرلوند هاربرغ في التشيلي، فكن هاربرغ رسالة إلى زملائه في الوطن واصفا فيها الحدث با «الكارثة، وقائلا لهم إنه حتى في الحلقات اليمينية، يمكن في بعض الأحيان التطرق إلى فكرة الانقلاب العسكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت