الصفحة 242 من 639

30 في المئة، أي عشرة أضعاف ما كانت عليه في عهد الندي (91) والسبب الرئيسي هو أن ال ابيرانا»، أي البيوت المالية التي تتبع نمط «إنرون» ، والتي حررها أصبيان شيکاغوا من جميع القيود، قد اشترت أصول البلد بمال مقترض، مضاعفة بذلك قيمة الدين وصولا إلى 14 بليون دولار (97)

كان الوضع شديد الأضطراب إلى درجة أن بيتوشي قد أجبر على القيام بما قام به الندي من قبله: لقد أئم العديد من تلك الشركات). وإزاء هذه الهزيمة، فقد معظم أصبيان شيکاغوا مناصبهم النافذة، بمن فيهم سيرجيو دي کاسترو. في الواقع، تبوأ عدد آخر من متخرجي كلية شيكاغو مناصب مهمة في كنف ال ابيرانا»، وخضعوا للتحقيق بسبب قيامهم بأعمال الاحتبال، نازعين الواجهة الثقافية المنمقة الداعية إلى الحيادية العلمية التي كانت أساسية لهوية اصبيان شيکاغواء

كان الشيء الوحيد الذي حمى التشيلي من الانهيار الاقتصادي التام في بداية الثمانينيات، هو عدم إقدام بينوشي على خصخصة «کوديلکوه، وهي شركة تعدين النحاس التابعة للدولة التي كان الندي قد أتمها. كانت تلك الشركة تولد ?80 من عائدات التصدير، ما عنى أنه عندما انفجرت الفقاعة المالية، كان لا يزال لدى الدولة مصدر ثابت للأموال (49)

من الواضح أن التشيلي لم تشكل فظ مختبرة للأسواق الحرة «الخالصة على النحو الذي أراده مناصروها، وبدلا من ذلك، كانت التشيلي عبارة عن بلد صغير، قفزت نخبة صغيرة فيه من الثراء إلى الثراء الفاحش في وقت قصير جدا، وذلك ضمن صيغة مربحة كثيرة غطتها الديون والإعانات المالية التي كان يوفرها المال العام (ثم يكقل ردها) . ومع زوال المغالاة في التقريظ والتسويق اللذين كمنا وراء الأعجوية، لم تكن التشيلي في عهد بينوشي وأصبيان شيکاغوا دولة رأسمالية تدعم سوقا حرة، بل دولة مؤسساتية. وتشير المؤسساتية (أو الشركاتية) في الأصل إلى نموذج موسوليني عن الدولة البوليسية التي تتألف إدارتها من موارد رئيسية ثلاثة للسلطة في المجتمع - الحكومة والأعمال والنقابات - نتعاون جميعها بهدف حماية النظام تحت شعار القومية. كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت