الصفحة 244 من 639

التشيلي في ظل حكم بينوشي ريادية في تطويرها المؤسساتية: تحالف متبادل داعم بين الدولة البوليسية والمؤسسات الضخمة، اللتين تضمان قواها من أجل شن حرب على القطاع الثالث - العمال - مضاعفة بذلك بشكل مأساوي حضة التحالف من الثروة الوطنية.

تلك الحرب - التي ينظر العديد من التشيليين إليها على أنها حرب الأغنياء ضد الفقراء والطبقة الوسطى - هي الرواية الفعلية ل «أعجوبة، التشبلي الاقتصادية، فمع قدوم العام 1988، واستقرار الاقتصاد ونموه بشكل سريع، كان 45 % من السكان قد تخطوا الحد الأدنى للفقرة. في حين أن نسبة عشرة في المئة من الأغنياء التشبليين شهدوا ازديادة في مدخولهم بنسبة ?83 (21) . وحتى في العام 2007، كانت التشيلي لا تزال أحد أكثر المجتمعات التي تنعدم فيها المساواة، من بين 123 بلدة رصدتها الولايات المتحدة، احتلت التشيلي المرتبة 119، ما جعل منها البلد الثامن الأكثر افتقار إلى المساواة في اللائحة (52)

إن كان ذلك السجل يجعل التشيلي أعجوبة بالنسبة إلى اقتصاديي امدرسة شيکاغوا، فإن المعالجة بالصدم لم تكن فقط مسألة شفاء عن طريق الزعزعة. لربما، كان الهدف منها تحقيق ما استطاعت أن تحققه بالفعل، أي شفط الثروة إلى الطبقات العليا، وصدم معظم الطبقة الوسطى من أجل إزالتها من الوجود.

هكذا، نظر أورلندو لوتولييه، وزير الدفاع السابق في عهد الندي، إلى الأمر، فبعد قضائه عامة بكامله في سجون بينوشي، تمكن لتوليبه من الهروب من التشيلي، بفضل حملة ضغط دولية مكثفة. وبينما كان يراقب من المنفى، الإفقار السريع الذي كانت تتعرض له التشيلي، كتب في العام 1976، أنه خلال السنين الثلاث الأخيرة، أخذت من جيوب أصحاب الأجور، بلايين عديدة من الدولارات صبت في جيوب الرأسماليين و أصحاب الأراضي ... لم يكن برگز الثروة صدفة، بل قاعدة؛ لم يكن نتيجة هامشية لوضع صعب - كما أرادت الطغمة العسكرية العالم أن يعتقد - بل أساس لمشروع اجتماعي؛ ولم يكن عبثا اقتصادية بل نجاح سياسي موقت ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت