فهرس الكتاب
عليه أن يقوم باتصالات مع بعض القادة من أجل مساعدة الأرجنتين في جهودها الاقتصادية. وقال كسنيجر لرئيس خارجية الطغمة العسكرية «سأتصل بدايفيد روكفيلر - أي رئيس مصرف شايس مانهاتن - کما سأتصل بأخيه، نائب رئيس الولايات المتحدة، نيلسون روكفيلر]
خصصت الأرجنتين من أجل استقطاب الاستثمارات، 31 صفحة إعلانية في الملحق الإعلاني لل ايزنس ويك»، التي كانت تمولها شركة العلاقات العامة العملاقة «بورسون - مارستلر» ، معلنة: قلة من الحكومات في التاريخ كانت
تبحث عن شركاء. إننا ننفض عنا عبء الركود، وكلنا إيمان بالدور المهم الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص (*) (11)
مرة أخرى، لم ينج الناس من مفاعيل تلك الخطوة: ففي غضون سنة، خسرت الأجور 40? من قيمتها، وأغلقت المصانع، وانتشر الفقر، في الواقع، قبل وصول الطغمة العسكرية، كان عدد الفقراء في الأرجنتين أدنى من العدد الموجود في فرنسا أو في الولايات المتحدة - تسعة في المئة فقط -، ولم يتعد معدل الفقر فيها 4?2 في المئة. أما الآن فقد بدأ البلد يظهر إشارات تدلل على التخلف الذي كان يعتقد أنه تم تجاوزه. كانت البلدان المجاورة تفتقر إلى الماء، وبدأت تنتشر الأمراض البسيطة بسرعة رهيبة.
كان بينوشي حرا طليقا في استخدام السياسة الاقتصادية بغية إضعاف الطبقة الوسطى، وذلك بفضل سياسة الصدم والترهيب التي استولى بها على السلطة. وبرغم فاعلية مقاتلاته النفاثة وفرق الإعدام بالرصاص في نشر الرعب، تبين أن هذه الفرق كارثية في العلاقات العامة، لقد أثارت التقارير الصحافية بشأن مجازر بينوشي استهجائية عالمية، وضغط الناشطون في أوروبا وأميركا الشمالية على
كانت الطغمة العسكرية تواقة كثيرة إلى عرض البلد على المستثمرين في المزاد العلني، إلى درجة أنها نشرت إعلانا أوردت فيه: أحسمة بنسبة 10% على سعر الأراضي الصالحة للفلاحة، يستمر ستين يوما,