الصفحة 266 من 639

السجن، کنت ممنوعة عن رؤية سائر السجناء. لقد فصلت عنهم بواسطة الخشب الرقائقي، وعندما كان الحراس يجلبون الطعام، كانوا يطلبون مني أن أنظر إلى الجدار، ومن ثم ينزعون الطوق حتى أستطيع أن آكل. كان ذلك الوقت الوحيد الذي كان يسمح لنا فيه أن نجلس، فقد كنا نبقى طوال الوقت ممددين. كذلك، تعرض سجناء أرجنتينيون آخرون لتجويع الحواس في زنزانات بحجم النعش، كانت تدعى انيوبوس

الم نگن الراحة الموقتة من غرفة العزل سوى مصير أسوأ تمثل في غرفة الاستجواب، كانت الصدمة الكهربائية أفظع تقنية استخدمت في التعذيب. كان ثمة عشرات الطرائق التي يمكن فيها تمرير التيارات الكهربائية في جسم السجين: أسلاك كهربائية، وأسلاك اتصال عسكرية، وإبر توضع تحت الأظافر وشبك بدبابيس مشكوكة في اللثة أو الحلمتين أو الأذنين أو الفم، أو في الجروح المفتوحة، ويغطس جسم السجين في الماء لتقوية الشحنة، أو يربط بطاولات أو بکر اس مصفحة بالحديد البرازيلي، دعي اكراسي التنين». كانت الطغمة العسكرية المالكة للماشية فخورة بمساهمتها المميزة. كان السجناء بصدمون بالكهرباء على سرير معدني، بدعى اذو باريلا، (المشواة) ، حيث يخضعون لنخرات الى ابيكانا، (عصا تنخر بها الماشية) . لا يمكن ضبط الرقم المحدد للأشخاص الذين مروا تحت آلة التعذيب هذه في المخروط الجنوبي، لكن قد يتراوح عدد هؤلاء بين 100000 و 150000. وقد قتل عشرات

الآلاف منهم""

شاهد في زمن صعب

أن يكون المرء يسارية في تلك الفترة، كان يجعل منه طريدة. فاليساريون الذين لم يلجأوا إلى المنفى، كانوا في سباق مع الزمن للهرب من البوليس السري. لقد كانوا يعيشون في منازل آمنة ويستخدمون أرقامة مشفرة وهوبات مزيفة. كان الصحافي الاستقصائي الأسطوري، رودولفو والش، أحد هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يتبعون هذا النمط من الحياة. كان والش رجل نهضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت