الصفحة 268 من 639

واسع الأفق، ومؤلف كتب في الخيال الإجرامي، وقصص قصيرة حصدت الكثير من الجوائز، لكنه كان أيضا شرطية سرية قادرة على فك الرموز العسكرية والتجسس على الجواسيس، وقد أنجز والش أول انتصار نحر له عندما كان يعمل في كوبا، حيث تمكن من الاستيلاء على رسالة تپليکس تابعة لوكالة الاستخبارات الأميركية كشفت عملية اجتياح أذو باي أوف بيغزه (خليج الخنازير) . تلك المعلومة هي التي سمحت لكاسترو بالتنبه إلى الاجتياح ومقاومته، عندما قامت الطغمة العسكرية السابقة في الأرجنتين بمنع انتشار البيرونية وقضت على الديموقراطية، قرر والش الانضمام إلى حركة ال مونتونير وس» المسلحة والعمل كخبير استخباراتي لديها.

في الواقع، هذا ما جعله يرد في رأس لائحة المطلوبين من قبل الجنرالات. وكان كل اختفاء لأحد المواطنين يثير مخاوف جديدة حول اكتشاف ال ابيکانا» معلومات قد تدل الشرطة إلى البيت الأمن الذي كان يعيش فيه مع شريكته، ليليا فيربيرا، في قرية صغيرة خارج بوينوس آيرس.

كان والش بحاول اقتفاء أثر الجرائم العديدة التي اقترفتها الطغمة العسكرية انطلاقا من شبكة المصادر الواسعة التي لديها. لقد كدس لوائح هائلة باسماء الأموات والمفقودين، ومواقع القبور الجماعية ومراكز التعذيب السرية. وكان يتفاخر بالمعلومات التي كان يملكها حول العدو، غير أنه في العام 1977، روعته حملات التعنيف الشيعة التي أطلقتها الطغمة العسكرية الأرجنتينية على شعبه، ففي السنوات الأولى من الحكم العسكري، اختفى العديد من أصدقائه

تشكل «المونتونير وسه ردا على الدكتاتورية السابقة، ?ظرت البيرونية، ودعا خوان بيرون من المنفى، مناصريه الشبان كي يتسلحوا ويقاتلوا لاستعادة الديموقراطية التي هؤلاء النداء. ولعب

المونتونير وس» بالرغم من تورطهم في هجومات مسلحة وعمليات خطف، دورا مهما في فرض انتخابات ديموقراطية في العام 1973 شارك فيها مرشح مناصر ليرون. لكن، عند عودة بيرون إلى السلطة، تهددته شعبية المونتوتير وس» المتزايدة، فشجع قوات القتل اليمينية على مطاردتهم، ما يفسر حالة الضعف التي كانت تعانيها تلك المجموعة، التي شغلت مثار جدلي كبير لدى قيام انقلاب العام 1974.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت