الصفحة 302 من 639

الحرفي للكلمة، بل أشخاص عرفتهم الطغمة العسكرية على أنهم الحاجز الأكثر تهديد لبرنامجها الاقتصادي، كان بعضهم معارضة فعلية، إلا أن العديد منهم كانوا يمثلون ببساطة قيمة مناقضة لقيم الثورة. ويمكن التدليل على طبيعة حملة التطهير هذه، من خلال مطابقة تواريخ الخطف والاعتقال وأوقاتها الموثقة في تقارير لجنتي حقوق الإنسان والحقيقة. لم تبدأ الطغمة العسكرية بممارسة القمع الجماعي في البرازيل، إلا في أواخر الستينيات، لكن لم يكن هناك أي استثناءات: فما إن أطلق الانقلاب، حتى حاصر الجنود قيادة الاتحادات النقابية الناشطة في المصانع، وفي المزارع الكبرى. ووفقا للتقرير المعنون

استخدمت الحكومات العسكرية في كل من التشيلي والأرجنتين، الفوضى الأساسية للانقلاب من أجل إطلاق هجومها الكاسح ضد الحركة النقابية. كان مخلطة لهذا الهجوم منذ وقت سابق، فقد بدأت الغارات المشقة في اليوم نفسه الذي جرى فيه الانقلاب. وفي التشيلي، وبينما كانت جميع الأنظار مسلطة على القصر الجمهوري المحاضر، أرسل كتائب أخرى إلى امصانع تواجدت في ما كان يعرف ب الطوق الصناعي، حيث قامت قوي بعمليات مداهمات واعتقلت عددا من الأشخاص. وأشارت ملاحظات تقارير لجنة الحقيقة والمصالحة خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى أنه تمت مداهمة عدد آخر من المصانع، أما أذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت