الصفحة 306 من 639

الموثقة على التورط المباشر لبعض الممولين المحليين التابعين لشركات أجنبية متعددة الجنسيات ترك صعود الجناح اليساري العسكري في السنين التي تلت الانقلاب الذي حصل في الأرجنتين، أثره في في الشركات الأجنبية، من الناحيتين الاقتصادية والشخصية. وبين العامين 1972 و 1979، اغتيل خمسة مدراء تنفيذيين في شركة سيارات فيات). لقد تغيرت ثروات تلك الشركات بشكل دراماتيكي مع وصول الطغمة العسكرية إلى السلطة وتطبيقها سياسات امدرسة شيكاغوا؛ فقد باتت هذه المدرسة قادرة الآن على إغراق السوق المحلية بالمنتجات المستوردة، ودفع أجور أقل، وطرد العمال بشكل اعتباطي، والعودة بالأرباح إلى الوطن بدون الخضوع لأي قوانين تنظيمية.

أعرب العديد من الشركات المتعددة الجنسيات عن امتنانه بشكل واضح. وفي السنة الأولى من الحكم العسكري في الأرجنتين، نشرت شركة فورد موتور، مقالا دعائية احتفالية، أقرت فيه علنا بدعمها للنظام 1979: (مرة أخرى، نجد الأرجنتين طريقها. 1977: عام جديد مليء بالإيمان والأمل لجميع أصحاب النبات الطيبة من الأرجنتينيين، يلتزم فرع افورد موتورا في الأرجنتين، وفريقه، بالكفاح الهادف إلى تحقيق قدر الأجداد العظيم(138) .

تخطت الشركات الأجنبية تقديم الشكر إلى الطغمة العسكرية على عملها الجند؛ وذهب بها الأمر إلى المشاركة الفعالة في حملات الترهيب، ففي البرازيل، تضامن العديد من الشركات المتعددة الجنسيات معا، وبدا بمؤل فرق التعذيب الخاصة بهذه الشركات. وفي منتصف العام 1999، مباشرة بعد دخول الطغمة العسكرية في أعنف مرحلة لها، أنشئ بوليس بعيد كل البعد عن القانون

حمل اسم «أوبرايشون بانديرانتزه، أو ما يعرف ب (آويان» OBAN. كان ذلك البوليس يعج بضباط عسكريين، وتموله مساهمات تقدمها شركات متعددة الجنسيات متنوعة، بما فيها افورد» و «جنرال موتورز» ، وفقا لتقرير البرازيل: أبدأ بعد الآن». وبفضل هيكليتها العسكرية الرسمية والبوليسية الخارجية، تمتعت

أوبان» به مرونة في التعامل وحصانة في ما يتعلق باستخدامها أساليب الاستجواب، على نحو ما أفاد التقرير. كما اشتهرت سريعا بسادتها التي لا

نظير لها (39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت