فهرس الكتاب
كان تورط فرع شركة «فورد» المحلي في جهاز الرعب برغم ذلك، أكثر وضوحة في الأرجنتين، فقد كانت الشركة تزود الجيش بالسبارات. فكانت السيدان الخضراء، افورد فالكون»، العربة المستخدمة في آلاف عملبات الخطف والإنهاء، وقد وصف عالم النفس الأرجنتيني والكاتب المسرحية إدواردو بافلوفسكي السيارة بأنها التعبير الرمزي للرعب. الموت الجوال. وبينما كانت فوردا تزود الطغمة العسكرية بالسيارات، كانت هذه الطغمة سدي إليها خدمة في المقابل، بخرقها صفوف النقابيين المثيرين للمشاكل. كانت الوردة قبل الانقلاب، قد أجبرت على تقديم تنازلات كبيرة إلى عمالها: تطويل استراحة الغداء من عشرين دقيقة إلى ساعة، وتحويل نسبة واحد في المئة من أرباح المبيعات إلى برامج الخدمة المدنية. لكن كل ذلك تغير بسرعة خاطفة يوم الانقلاب، ومع بدء الثورة المضادة. لقد تحول مصنع «فورد» في ضواحي بوينوس آيرس إلى مخيم مسلح؛ وفي الأسابيع التالية للانقلاب، كان المصنع يعج بالعربات العسكرية، بما فيها الدبابات والطوافات التي كانت تحوم فوق المصنع، وقد شهد العمال على بقاء كتيية عسكرية من 100 جندي متمركزة في المصنع بشكل دائم. ويقول بيدرو ترواياني، أحد المندوبين النقابيين القد بدا الأمر كأننا نشن حربا في «فورد» . كان كل شيء مسلطة علينا، كعمال (47) .
كان الجنود يجوبون في المكان، فيقبضون على أكثر أعضاء النقابات نشاطا ويكتلونهم، بعد أن يكون قد وشي بهم المسؤول عن المصنع. كان ترواپاني من بين الذين شحيوا من صفوف سلسلة التركيب. هو يتذكر أنه قبل «اعتقاله، أخذوا يجولون به في المصنع، وقد فعلوا ذلك في العلن على مرأى من الجميع:
استخدمت فورد ذلك حتى تقضي على التجمع النقابي في المصنع،13). لكن الأغرب، ما حدث بعد ذلك: قال ترواياني وغيره، إنه بدلا من أن يسرع بهم الجنود إلى سجن مجاور، اقتادوهم إلى معتقل بني داخل جدران المصنع في مكان عملهم، حيث كانوا يتفاوضون بشأن العقود قبل أيام فقط. كان العمال يؤخذون إلى هناك وركلون، وكانوا في كلتا الحالتين يخضعون للصدمة الكهربائية (44)