جوهر الرأسمالية والحرية الاقتصادية: «البحث عن الرقم 1» ، على حد تعبير مدير ال «آي تي تي» (93)
الجات مجموعنا اطب، الصدمة العاملتان في المخروط الجنوبي - الجنرالات والاقتصاديون - إلى استخدام الاستعارات نفسها تقريبا في عملهما فقد شبه فريدمان دوره في التشيلي بدور الطبيب المختص، الذي قدم النصيحة طبية تقنية إلى الحكومة التشيلية من أجل المساعدة على إنهاء وباء طبي: «وباء التضخم (1) . وقد ذهب آرنولد هاربرغ، المسؤول عن البرنامج الأميركي اللاتيني في جامعة «شيكاغو» ، إلى أبعد من ذلك. ففي محاضرة ألقاها أمام اقتصاديين شبان في الأرجنتين، بعد وقت طويل من انتهاء الدكتاتورية، قال إن الاقتصاديين الجيدين يشكلون تجسيدة للعلاج، فهم يؤدون دور «المضادات الحيوية التي تكافح الأفكار والسياسات المناهضة للاقتصاد (9) . وقد قال وزير الخارجية في الطغمة العسكرية، سيزار أوغوستو غوزيتي: «عند إصابة الهيكل الاجتماعي في البلد بعدوى مرضية تتلف أحشاءه، يولد هذا الهيكل مضادات
حيوية، ولا يمكن التعامل مع هذه المضادات بالطريقة نفسها التي تعامل فيها الميكروبات، فمع سيطرة الحكومة على الميليشيات وتدميرها، سيختفي مفعول
يمكن إيجاد التعبير المعاصر لهذه العملية المفوضة للشخصية في الطريقة التي تستخدم بها الإسلام كسلاح ضد السجناء المسلمين في السجون الخاضعة لإدارة الولايات المتحدة. من بين آلاف وآلاف البراهين التي وجدت في سجن أبي غريب ومعتقل غوانتانامو، لا ينفك شكلان من أشكال الإساءة إلى السجين يظهران إلى العيان: التعرية، والتدخل المتعمد في
طقوس الصلاة الإسلامية، سواء أكان من خلال إجبار السجين على حلق لحيته، أم ركل القرآن، أم لفت السجين بعلم إسرائيل، وإجبار الرجال على اتخاذ وضعيات مثلية، أو حتى تركهم بدم الحيض المسئث يقول سجين سابق في معتقل غوانتانامو، پذعي موازام بيع، كان يجبر بشكل مكثف على حلاقة ذقنه، وكان يقول له أحد الحواس: هذا هو الجزء الذي بنال منكم حقا أيها المسلمون، أليس كذلك؟». يتم تحقير الدين الإسلامي ليس لأن الحراس يكرهون هذا الدين (برغم أن ذلك قد ينطبق على بعضهم) ، بل لأنه بشكل صلب عقيدة السجناء. وبما أن هدف التعذيب هو تفكيك الشخصية، يجب بالتالي حذف كل ما يمت إليها بصلة: من شباب السجين إلى أعز المعتقدات على قلبه. كان يعتبر ذلك في السبعينيات نوفا من التعدي على التضامن الاجتماعي، لكنه بات اليوم يعني التعدي على الإسلام