السياسية في استعارات مجازية ماكرة، كان هؤلاء يخفون اتجاههم اليساري في المصطلحات القانونية المتخصصة: طريقة لتعاطي السياسة بدون ذكرها). >
وعندما احتضنت حركة حقوق الإنسان السريعة الانتشار الحملة الأميركية اللاتينية ضد الرعب، كان لهؤلاء الناشطين أسباب خاصة بهم ومختلفة كلية، لتجنب التكلم في السياسة.
فورد على فورد
تميزت ثقافة حقوق الإنسان في تلك الفترة، برفض ربط جهاز رعب الدولة بالمشروع الأيديولوجي الذي كان يخدمه. فبرغم أنه كان يمكن أن يفهم تحفظ منظمة العفو كمحاولة للبقاء على الحياد في خضم تشجنات الحرب الباردة، فقد كان هناك بالنسبة إلى فئات عديدة أخرى، عامل آخر لذلك: هو عامل المال. شكلت امؤسسة فورد، التي كانت يومها أكبر مؤسسة خيرية في العالم، الممول الأكبر لهذا العمل، ففي الستينيات، أنفقت المنظمة جزءا بسيطة فقط من ميزانياتها من أجل نصرة حقوق الإنسان، لكن في السبعينات والثمانينات، أقدمت على إنفاق رقم خيالي بلغ 30 مليون دولار على الأعمال المكرسة لدعم حقوق الإنسان في أميركا اللاتينية، واستطاعت المؤسسة بواسطة هذه الأموال، أن تدعم فرق حقوق الإنسان في أميركا اللاتينية، على غرار الجنة التشبلي للسلام)، إضافة إلى غيرها من الفرق الأميركية الجديدة، على غرار «أميرکاز واتش (19) .
كان دور مؤسسة فورد الأساسي في المخروط الجنوبي، قبيل الانقلاب العسكري، هو تمويل تدريب الأكاديميين، لا سيما في مجالي علم الاقتصاد
(1) لم يكن ناشطو حقوق الإنسان بمنأى عن الرعب بالرغم من تدابير الحماية تلك. لقد كانت السجون التشيلية مليئة بمحامي لجان حقوق الإنسان في الأرجنتين، أرسلت الطغمة العسكرية أحد أبرز جلاديها ليتغلل بين اله مادريسه، منح شخصية أحد الأقرباء المحزونين، في كانون الأول / ديسمبر 1977، دوهمت المجموعة: اختفت 12 والدة إلى الأبد، بمن قبهن، قائدة ال مادريس، آزوسينا دي نيستي، ومعها راهينان فرنسينان.