وعلم الزراعة، وذلك بالعمل بشكل وثيق مع وزارة الخارجية الأميركية). وقد شرح فرانك سوتون، نائب رئيس قسم فورد الدولي بالوكالة، فلسفة المنظمة: الا يمكن الحصول على بلير محدث بدون نخية محدثة» (17) . وبرغم أنها جاءت في إطار منطق الحرب الباردة الذي قضى بمحاولة دعم بديل للماركسية الثورية، لم نكن معظم منح الوردة التيار اليميني القوي. كان الطلاب الأميركيون اللاتينيون يرسلون إلى سلسلة واسعة من الجامعات الأميركية، وكانت كلبات الدراسات العيا تستقبل التمويل في مختلف الجامعات الأميركية اللاتينية، بما فيها الجامعات الرسمية الضخمة التي اشتهرت بميولها اليسارية
لكن، كان هناك عدد لا بأس به من الاستثناءات. كانت مؤسسة فورد الممول الأول للبرنامج الأميركي اللاتيني للبحث والتدريب الاقتصادي التابع الجامعة شيكاغو»، الذي أطلق العديد من أصبيان شيکاغو الأميركيين. كذلك، مؤلت «فورد» برنامجة موازية في الجامعة الكاثوليكية في سانتياغو، مصممة الجذب طلاب الاقتصاد من البلدان المجاورة حتى يتتلمذوا على أيدي أصبيان شيكاغو»، وقد حؤل ذلك مؤسسة فوردة، سواء أكان بشكل متعمد أم غير متعمد، إلى مصدر رئيسي لتمويل انتشار أيديولوجيا امدرسة شيكاغو» في أرجاء أميركا اللاتينية، بات أهم من الحكومة الأميركية حتى 19).
وصل أصبيان شيکاغوا إلى السلطة برفقة ابينوشي، نحت وابل من الرصاص، لكن ذلك لم ينعكس ذلك بشكل جيد على مؤسسة فوردا. كان
صبيان شيکاغوا يحصلون على الدعم المالي لكونهم جزءا من مهمة الجمعية الساعية إلى تحسين المؤسسات الاقتصادية بهدف تنفيذ أفضل للأهداف الديموقراطية 19). إلا أن تلك المؤسسات الاقتصادية التي ساهمت الوردا في بنائها في كل من شيکاغو وسانتياغو، باتت اليوم تلعب دورا مركزيا في الانقلاب على الديموقراطية التشيلية، وكان طلابها القدامى في خضم تطبيق ثقافتهم الأميركية في إطار من العنف الصاعق. وما جعل الأمور أكثر تعقيدة بالنسبة إلى المؤسسة، أن تلك كانت المرة الثانية في غضون بضع سنين فقط،