فهرس الكتاب
الحرب الإنقدية متخلف أن يعيش وفقا لنظرية الفائدة التنافسية، فإن اقتصادنا الذي يملك مصادر الامتناهية، يمكنه ذلك بالطبع.
وبرغم ذلك، كما أوضحت رسالة تاتشر إلى هايك، لم يكن الأمر بمثل هذه السهولة، كان على القادة المنتخبين أن يقلقوا بشأن رأي الناخبين في أدائهم وظيفتهم، التي كانت تخضع لمراجعة منتظمة. في أوائل الثمانينيات، حتى مع وجود ريغن وتاتشر في السلطة، وعمل هايك وفريدمان كمستشارين نافذين، لم يكن واضحة ما إذا كان نوع جدول الأعمال الاقتصادي الإصلاحي الذي فرض بمثل ذلك العنف في المخروط الجنوبي، سينجح في بريطانيا والولايات المتحدة
كان فريدمان قد مني قبل عقد من الزمن، بفشل ذريع في الولايات المتحدة لم يتسبب فيه أحد سوى ريتشارد نيكسون. وقد جاء هذا الفشل ليؤكد هذه النقطة. فعندما استلم نيکسون منصبه في العام 1999، «اعتقد فريدمان أن الوقت قد حان لأن يقود ثورته المضادة لإرث الخطة الاقتصادية الجديدة. وقد كتب عن نيکسون قائلا: قليلون هم الرؤساء الذين اقتربوا من التعبير عن فلسفة تنسجم مع فلسفتي). كان الرجلان يلتقيان بشكل منتظم في المكتب البيضاوي، وعين نيکسون العديد من أصدقاء فريدمان وزملاء له يتبعون نهجه، في مناصب اقتصادية مهمة. كان أحد هؤلاء، جورج شولتز، البروفسور في جامعة اشيکاغوا، الذي ساعد فريدمان في توظيفه في إدارة نيکسون. أما الشخص الآخر، فكان دونالد رامسفيلد، الذي كان آنذاك في السابعة والثلاثين من عمره، كان رامسفيلد معتادة حضور الحلقات الدراسية في جامعة الشيكاغو» ، وهي اجتماعات أشار إليها في أوقات لاحقة بعبارات التبجيل. لقب رامسفيلد فريدمان ونظراءه ي مجموعة من التابعين، بينما وصف نفسه وسائر زملائه ب االجراء الصغيرة، التي كانت تأتي وتتلمذ عند أقدامهم ... كنت محظوظة جذا). كان كل شيء على ضوء السياسة التي اتبعها في استقطاب التلاميذ، وعلاقته الجيدة مع الرئيس، يدعو فريدمان إلى الاعتقاد أن أفكاره كانت ستدخل حيز التنفيذ في أقوى اقتصاد في العالم.