فهرس الكتاب
إلا أنه في العام 1971، كان الاقتصاد الأميركي في حالة تدهور. فقد ارتفعت نسبة البطالة، وساهم التضم بشكل أكبر في زيادة الأسعار. علم نيکسون أنه إذا عمل بنصيحة فريدمان واتبع سياسة عدم التدخل، فإن ملايين المواطنين سينتخبونه في مقابل حصولهم على وظيفة. لذا، قرر وضع عتبة الأسعار المنتجات الضرورية، كالنفط والإيجار. أثار ذلك سخط فريدمان: فقد کان ضبط الأسعار أسوأ الاختلالات الحكومية التي يمكن أن نحصل. لقد اعتبر أنها السرطان يمكن أن يقوض قدرة النظام الاقتصادي على العمل. والأكثر خزية من ذلك بعد أن تلاميذه هم من عمدوا إلى تعزيز مذهب کينز: كان رامسفيلد مسؤولا عن برنامج ضبط الأجور والأسعار، واستمع إلى شولتز، الذي كان وقتها مدير مكتب الإدارة والموازنة.
اتصل في مرحلة معينة، فريدمان بر امسفيلد في البيت الأبيض وراح يحظ من قدر اجروه الصغيره السابق. يقول رامسفيلد، إن فريدمان أمره قائلا: ايجب أن تتوقف عن فعل ما تقوم بها. فأجابه البيروقراطي المبتدئ بأن ما كان يقوم به كان يبدو ناجعة. كان التضخم ينخفض، والاقتصاد يزدهر. فرد عليه فريدمان بغضب، بأن ذلك كان أفظع الجرائم على الإطلاق: سيعتقد الناس انكم أنتم من تفعلون ذلك ... سيتعلمون الأمثولة الخاطئة. وهذا ما فعلوه بالفعل. لقد أعادوا انتخاب نيکسون بنسبة 60% من الأصوات الشعبية في السنة التالية. في الواقع، ثابر نيکسون في ولايته الثانية، على تقطيع جزء أكبر من أوصال مذهب فريدمان، من خلال تمريره عدد وافرة من القوانين التي فرضت معايير بيئية وأمنية أعلى على الصناعة، جميعنا كينزي الآن»، أعلن نيکسون جهارة، وكان هذا التصريح الاستقطاع الأشنع لمذهب فريدمان). لقد كانت تلك خيانة عظمى بالنسبة إلى الأخير إلى درجة أنه وصف نيکسون لاحقا بأنه «الرئيس الأكثر مبة إلى الاشتراكية من بين رؤساء الولايات المتحدة في القرن العشرين
شغلت ولاية نيکسون درسا قاسية بالنسبة إلى فريدمان. كان البروفسور في جامعة شيكاغو» قد أسس حركة ارتكزت على المعادلة بين الرأسمالية والحرية.