فهرس الكتاب
وبرغم ذلك، تبين أن الناس الأحرار لم يصوتوا للسياسيين الذين كان يتبعون تصبحنه، بل الأسوأ من ذلك، كانت الحكومات الدكتاتورية - حيث كانت الحرية مفقودة بشكل ملحوظ - هي الوحيدة التي أبدت استعدادا لوضع عفيدة السوق الحرة الخالصة قيد التنفيذ. لذا، شق متنورو امدرسة شيكاغوا طريقهم بسرعة وصولا إلى الطغمة العسكرية في خلال فترة السبعينيات في حين كانوا يحاولون هضم الخيانة التي تعرضوا لها في الوطن. كان يمكن تلمس وجود جامعة اشيکاغوا حيثما تواجدت الدكتاتوريات العسكرية اليمينية. فقد عمل هاربرغر كمستشار في النظام البوليفي العسكري في العام 1974، وقبل درجة شرفية من جامعة توكومان في الأرجنتين في العام 1979، في وقت كانت فيه الجامعات تحت سيطرة الطغمة العسكرية. وذهب به الأمر أيضا إلى أن يعمل كمستشار لسوهارتو ولمافيا بيركلي في إندونيسيا. وقد وضع فريدمان من جهنه، برنامجا لتحرير الاقتصاد خاصة بالحزب الشيوعي الصيني، عندما قرر هذا الحزب التحول سريعة إلى اقتصاد السوق الحرة).
أذعن ستيفن هاغرد، وهو عالم سياست نيو ليبرالي في جامعة كاليفورنيا، الحقيقة المؤسفة، التي تقول إن «بعض الجهود الإصلاحية الأكثر شمولية في الدول النامية، كانت تبذل مباشرة بعد الانقلابات العسكرية، وقد أورد في
لائحته، تركيا وكوريا الجنوبية وغانا، إضافة إلى المخروط الجنوبي. كذلك، برزت نجاحات إصلاحية في الدول الأحادية الحزب، مثل المكسبك وسنغافورة وهونغ كونغ وتايوان. وفي تناقض صريح مع مطلب فريدمان الأساسي، استنتج هاغرد أن الأمور الجيدة - على غرار الديموقراطية والسياسة الاقتصادية التي تؤمن استقرار السوق - لا تتماشى معا بشكل دائم،13). بالفعل، في أوائل الثمانينيات، لم تذكر حالة واحدة تحولت فيها ديموقراطية متعددة الأحزاب إلى اعتناق سريع للسوق الحرة
لطالما جادل اليساريون في العالم النامي أن الديموقراطية الحقة، المصحوبة بقواعد عادلة تحول دون شراء المؤسسات الأصوات الانتخابية، ستستتبع لحكمة قيام حكومات تلتزم بإعادة توزيع الثروة المنطق بسيط بما يكفي: يفوق عدد